المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٨ - بيع السلاح من أعداء الدين
و هدم مذهبهم، يجب عليهم دفعهم و لو بوسيلة تلك الطائفة المأمونة.
و كذا لو كانت الكفّار من تبعة حكومة الإسلام و من مستملكاتها و أراد الوالي دفع أعدائه بهم، إلى غير ذلك ممّا تقتضي المصالح.
و ربّما تقتضي المصالح ترك بيع السلاح و غيره ممّا يتقوّى به الكفّار مطلقا، سواء كان موقع قيام الحرب أو التهيّؤ له أم زمان الهدنة و الصلح و المعاقدة.
أمّا في الأوّلين فواضح، و أمّا في الأخيرة فحيث خيف على حوزة الإسلام و لو آجلا، بأن احتمل أنّ تقويتهم موجبة للهجمة على بلاد المسلمين و السلطة على نفوسهم و أعراضهم. فنفس هذا الاحتمال منجّزة في هذا الأمر الخطير، لا يجوز التخطّي عنه فضلا عن كون تقويتهم مظنّة له أو في معرضة.
و لا فرق في ذلك بين الخوف على حوزة الإسلام من غير المسلمين، أو على حوزة حكومة الشيعة من غيرها، كانت المخافة عليها من الكفّار أم المخالفين.
فلو كانت للشيعة الإمامية حكومة مستقلّة و مملكة كذلك، كما في هذه الأعصار- بحمد اللّه تعالى-، و كانت للمخالف أيضا حكومة مستقلّة، و كان زمان هدنة و معاقدة بين الدولتين لكن خيف على المذهب و دولته منهم و لو آجلا، لا يجوز تقويتهم ببيع السلاح و نحوه.
و بالجملة إنّ هذا الأمر من شؤون الحكومة و الدولة، و ليس أمرا مضبوطا، بل تابع لمصلحة اليوم و مقتضيات الوقت، فلا الهدنة مطلقا موضوع حكم لدى العقل و لا المشرك و الكافر كذلك.
و التمسّك بالأصول و القواعد الظاهريّة في مثل المقام في غير محلّه.
و الظاهر عدم استفادة شيء زائد ممّا ذكرناه من الأخبار. بل لو فرض إطلاق لبعضها يقتضي خلاف ذلك، أي يقتضي جواز البيع فيما خيف الفساد و هدم