المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٦ - ٢- استثناء تظلّم المظلوم
منقول بطريق صحيح مع خلّوه عن هذه الزيادة. [١]
٢- استثناء تظلّم المظلوم
و منه تظلّم المظلوم و إظهار ما فعل به الظالم و إن كان متستّرا به. و هو في الجملة ممّا لا إشكال فيه بل جوازه في الجملة من الواضحات، ضرورة أنّ نصب الوالي و القاضي في البلاد من قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أمير المؤمنين للانتصاف من الظالم و رفع الظلم عن المظلوم و عدم تضييع حقوق الناس، و لا زال رفع الناس أمرهم و شكواهم إلى ولاة الأمر و القضاة من غير نكير.
و قد رفع الأنصاري شكواه من سمرة بن جندب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و اغتابه عنده في دخوله في داره بلا استيذان و مع كون نسوته على حال غير مناسب لدخوله عليهنّ، و لم يمنعه عن اغتيابه و ذكره بالسوء [٢]، تأمّل.
و رفع الناس أمرهم و شكواهم إلى أمير المؤمنين- عليه السلام- إلى ما شاء اللّه. [٣] بل رفع الأمر إلى الولاة و القضاة في دفع الظلامة مستلزم غالبا لاطّلاع حواشيهما و أصحابهما عليه و لم يعهد المنع منه.
و قد أوجب اللّه تعالى أداء الشهادة و حرّم كتمانها [٤]، و هو مستلزم في كثير من الموارد لكشف ستر الناس و اغتيابهم. و هذا القدر ممّا لا شبهة في جوازه.
إنّما الكلام و الإشكال في جوازها مطلقا عند الحاكم و غيره للانتصاف من
[١] و هو طريق مرّ عن الصدوق- قده-، راجع الوسائل ١٨- ٢٨٨، الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ١.
[٢] الوسائل ١٧- ٣٤٠ و ٣٤١، الباب ١٢ من أبواب إحياء الموات، الحديثان ١ و ٣.
[٣] راجع الوسائل ١٨- ٢٠٦، كتاب القضاء، الباب ٢١ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.
[٤] سورة البقرة (٢)، الآية ٢٨٣، و سورة المائدة (٥)، الآية ١٠٦.