المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٥ - عدم اعتبار مستوريّة العيب في مفهوم الغيبة
البناء للمفعول فتكون الرواية مطابقة لسائر الأدلّة المستدلّ بها لحرمة الغيبة. و لو نوقش فيه فلا ترجيح للاحتمال الآخر فتكون مجملة كما تقدّم.
عدم اعتبار مستوريّة العيب في مفهوم الغيبة
ثم إنّ قيد مستورية العيب أيضا ليس من قيود موضوعها عرفا و لغة، كما تشهد به جميع الكلمات المتقدّمة من اللغويّين و التعاريف المتقدّمة من الفقهاء، فإنّه ليس في واحد منها ذكر عن اعتباره.
نعم، ربّما يقال بظهور كلام صاحب الصحاح و المجمع في اعتباره، حيث قالا: «و هو أن يتكلّم خلف إنسان مستور بما يغمّه لو سمعه» [١]. فإنّه ظاهر في التكلّم بشيء مستور.
و أنت خبير بما فيه، فإنّ المراد بالإنسان المستور هو العفيف.
قال في الصحاح: «و رجل مستور و ستير أي عفيف و الجارية ستيرة» [٢].
و في القاموس: «الستير: العفيف كالمستور» [٣] و نحوهما في المنجد [٤].
و الظاهر أنّ هذا القيد في تعريف الصحاح و المجمع مأخوذ من الرواية المنقولة
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة له». رواها في المستدرك عن القطب الراوندي [٥]،
و رواها الشهيد عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٦]، و عن سنن
[١] الصحاح ١- ١٩٦، و مجمع البحرين ٢- ١٣٥.
[٢] الصحاح ٢- ٦٧٧.
[٣] قاموس اللغة ٢- ٤٦.
[٤] المنجد: ٣٢٠.
[٥] مستدرك الوسائل ٩- ١٢٩، كتاب الحج، الباب ١٣٤ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٣.
[٦] كشف الريبة: ٧٩، الفصل الثالث في الأعذار المرخّصة في الغيبة.