المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٦ - عدم اعتبار مستوريّة العيب في مفهوم الغيبة
البيهقي عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [١]، و في المستدرك عن اختصاص الشيخ المفيد عن أبي الحسن الرضا- عليه السلام- [٢].
فقد ظهر من كلمات اللغويّين و الفقهاء في مقام التحديد و التعريف عدم اعتباره في مفهوم الغيبة.
فحينئذ تدلّ الآية أو الآيات و الروايات بإطلاقها على حرمتها في عيب مستور و غيره، و لا بدّ في استثنائه و مقدار ذلك من التماس دليل صالح لتقييدها و كان الأولى ذكره و كذا ذكر بعض ما تقدّم في المستثنيات، و الأمر سهل:
و من الروايات الّتي يمكن الاستدلال بها على الاستثناء
رواية عبد اللّه بن سنان، قال: قال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: «الغيبة أن تقول في أخيك ما قد ستره اللّه عليه» [٣].
و قريب منها رواية عبد الرحمن بن سيابة [٤].
و يحتمل أن يكون المراد بما ستره اللّه عليه ما يكون مستورا تكوينا مقابل المكشوف تكوينا، فمثل العمى و البرص و العور و طول القامة و قصرها مكشوف و لو فرض ستره بساتر كالعمامة و القميص و نحوهما، و مثل الجبن و البخل و الحرص و الطمع مستور و لو فرض كشفها بالآثار.
و الظاهر ضعف هذا الاحتمال و لو بقرينة سائر الروايات الآتية.
و الأقوى الأظهر أنّ المراد بها مستوريتها عن الناس مقابل مكشوفيّتها
[١] عوالي اللئالي ١- ٢٦٤، الحديث ٥٦، و الجامع الصغير للسيوطي ٢- ٥٨١، الحديث ٨٥٢٥ نقلا عن سنن البيهقي.
[٢] مستدرك الوسائل ٩- ١٢٩، كتاب الحج، الباب ١٣٤ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٣، و الاختصاص: ٢٤٢.
[٣] الوسائل ٨- ٦٠٢، كتاب الحج، الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٢٢.
[٤] نفس المصدر و الباب، الحديث ١٤.