المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٦ - الأمر الأوّل تعريف الغيبة
أبي عبد اللّه- عليه السلام-: «من قال في مؤمن ما رأته عيناه و سمعته أذناه فهو من الّذين قال اللّه.» [١].
فإنّ إطلاق «ما سمعته أذناه» يشمل غير الموافق للواقع.
كما أنّ الآية الكريمة واردة في قضية الإفك و مربوطة بها، فراجع الكتاب العزيز و إن كان إطلاقها يشمل البهت و غيره.
و هو الظاهر من بعض الروايات، مثل ما
عن المجالس بسنده عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-، و فيها: «و لقد حدّثني أبي، عن أبيه، عن آبائه، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع اللّه بينهما في الجنّة أبدا، و من اغتاب مؤمنا بما ليس فيه فقد انقطعت العصمة بينهما و كان المغتاب في النار خالدا فيها و بئس المصير» [٢].
و
رواية داود بن سرحان الّتي لا يبعد الاعتماد عليها، قال: «سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الغيبة، قال: هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل و تبثّ عليه أمرا قد ستره اللّه عليه لم يقم عليه فيه حدّ» [٣].
بناء على أنّ المراد من صدرها أن تنسب إليه ما لم يفعل ممّا كان مقتضى الديانة تركه، كأن يقول: ظلم فلان، مع أنّه لم يفعل ذلك، كما هو ظاهره.
و الرواية المحكيّة
عن جامع الأخبار عن سعيد بن جبير، و فيها: «من اغتاب مؤمنا بما فيه» [٤].
ثمّ ساق كما في رواية المجالس المتقدّمة آنفا.
[١] الوسائل ٨- ٥٩٨، كتاب الحج، الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٦.
[٢] نفس المصدر و الباب، الحديث ٢٠، و مجالس ابن الشيخ: ٦٣، المجلس ٢٢.
[٣] الوسائل ٨- ٦٠٤، الباب ١٥٤ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١.
[٤] جامع الأخبار: ١٧١، الفصل التاسع و المائة، و المستدرك ٩- ١٢٢، كتاب الحج، الباب ١٣٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٣٦.