المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٢ - ما دلّت على حرمة اللهو من الآيات و الروايات
و
صحيحة الريّان بن الصلت، قال: سألت الرضا- عليه السلام- يوما بخراسان و قلت: إنّ العباسي ذكر عنك أنّك ترخّص في الغناء، فقال: «كذب الزنديق، ما هكذا قلت له، سألني عن الغناء فقلت إنّ رجلا أتى أبا جعفر- عليه السلام- فسأله عن الغناء، فقال: يا فلان، إذا ميّز اللّه بين الحقّ و الباطل فأين يكون الغناء؟ قال:
مع الباطل، فقال: قد حكمت». [١]
و قد تقدّم [٢] وجه دلالتها على حرمة الغناء. و يدلّ ذيلها على أنّ حرمة الباطل كانت مفروغا عنها، و إنّما ألزم أبو جعفر- عليه السلام- الرجل السائل بأنّ الغناء من الباطل فيكون حراما، إذ لا شبهة في أنّ الرجل كان سؤاله عن جواز الغناء و عدمه، فإنّ جوازه كان معروفا عند العامة كما تقدّم [٣]، فصار موجبا للشبهة، فأجاب بعدمه مستدلّا بأنّه باطل.
و تدلّ عليها أيضا جملة من الروايات الدالّة على أنّ الشطرنج و غيره من الباطل:
كموثقة زرارة عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- أنّه سأل عن الشطرنج، و عن لعبة شبيب التي يقال لها: لعبة الأمير، و عن لعبة الثلاث، فقال: «أ رأيتك إذا ميّز اللّه بين الحقّ و الباطل مع أيّهما تكون؟» قال: مع الباطل، قال: «فلا خير فيه». [٤]
و لا ريب في أنّ قوله: فلا خير فيه يراد به الحرمة لقيام الضرورة على حرمة الشطرنج و القمار بأقسامه.
و
مرسلة يعقوب بن يزيد عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-، قال: «الشطرنج من
[١] الوسائل ١٢- ٢٢٧، كتاب التجارة، الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٤.
[٢] راجع ص ٣٢٠ من الكتاب.
[٣] راجع ص ٣٤٠ من الكتاب.
[٤] الوسائل ١٢- ٢٣٨، كتاب التجارة، الباب ١٠٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٥.