المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٢ - استثناء زفّ العرائس من الغناء في الجملة
و الظاهر من التقييد بزفّ العرائس في مثل المقام الاحتراز عن غيره، فالأحوط الاقتصار عليه بل لا يخلو من قوّة، لكن لا بذلك التضييق بل لا يبعد الجواز في مقدّمات الزفّ و مؤخّراته المتداولة.
نعم، لا يستثنى المجالس الأخر المستقلّة في أيّام الأعراس على الأحوط الأقوى.
كما أنّ الأحوط الاقتصار على خصوص حضور النساء، و عدم التغنّي و أخذ الأجر مع حضور الرجال و إن كانت الروايات مشعرة بأنّ المراد بقوله: «ليست يدخل عليها الرجال» المجالس المعهودة التي تغنّت المغنّيات للرجال مقابل مجالس الأعراس، لكن لا يكفي الإشعار لتقييد الروايات، لاحتمال أن يكون المنع لمطلق دخول الأجنبي لكون صوتها بنحو التغنّي عورة و إن لم نقل بأنّ كلامها كذلك.
بل الأحوط عدم دخول المحرم أيضا، لأنّ إسماع الغناء و استماعه محرّم و لو كان الإسماع لمحرم، و إنّما الخارج زفّ الأعراس مع عدم دخول الرجال، و مع وجود الرجال و لو كانوا من المحارم يكون التغنّي حراما و كذا أخذ الأجر عليه.
إلّا أن يقال إنّ زفّ الأعراس إلى بيت الأزواج و تجويز الغناء لذلك ملازم لسماع الأجانب فضلا عن بعض المحارم، فالتجويز للزفّ ملازم لتجويز الإسماع.
لكن مقدار الملازمة هو الإسماع الاتفاقي للعابر و نحوه، و لا يلزم منه جوازه للداخل لتلك الغاية.
أو يقال: إنّ الرواية منصرفة عن المحارم. و هو ليس ببعيد و إن كان الأحوط ما ذكر.
كما أنّ الأحوط عدم جواز أخذ الأجر للتغنّي المتّحد خارجا مع محرّم