المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤١ - عدم استثناء المراثي و قراءة القرآن و نحوهما
عدم استثناء المراثي و قراءة القرآن و نحوهما
فالأقوى عدم استثناء المراثي و الفضائل و الأدعية، و كذا عدم استثناء قراءة القرآن، كما تدلّ عليه بالخصوص روايات:
منها: رواية عبد اللّه بن سنان المتقدمة. و يظهر منها أنّ ألحان العرب المأمور بقراءة نحوها غير ألحان أهل الفسوق و الكبائر و غير الترجيع بالغناء كما أنّ الواقع كذلك وجدانا، فإنّ القرّاء في العراق و الحجاز و سائر أقطار العربية يقرءون القرآن بأصوات حسنة و ألحان عربيّة لا تكون من سنخ التغنّي و أصوات أهل الفسوق.
و منها: ما
عن عيون الأخبار بأسانيده عن الرضا- عليه السلام- عن آبائه عن عليّ- عليه السلام-، قال: «سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: إنّي أخاف عليكم استخفافا بالدين، و بيع الحكم، و قطيعة الرحم، و أن تتّخذوا القرآن مزامير، و تقدّمون أحدكم و ليس بأفضلكم في الدين». [١]
و منها: ما
عن تفسير عليّ بن إبراهيم بسنده، عن عبد اللّه بن عبّاس، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حديث قال: «إنّ من أشراط الساعة إضاعة الصلوات، و اتّباع الشهوات، و الميل إلى الأهواء»، إلى أن قال: «فعندها يكون أقوام يتعلّمون القرآن لغير اللّه، و يتّخذونه مزامير، و يكون أقوام يتفقّهون لغير اللّه، و تكثر أولاد الزنا، و يتغنّون بالقرآن»، إلى أن قال: «و يستحسنون الكوبة و المعازف»، إلى أن قال:
«أولئك يدعون في ملكوت السموات الأرجاس الأنجاس». [٢]
[١] عيون أخبار الرضا ٢- ٤٢، الباب ٣١، الحديث ١٤٠، و المستدرك ٤- ٢٧٤، كتاب الصلاة، الباب ٢٠ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ١٢، مع تفاوت ما.
[٢] الوسائل ١٢- ٢٣٠، كتاب التجارة، الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢٧، و أيضا في تفسير القمي ٢- ٣٠٤، في ذيل الآيتين ١٥ و ١٦ من سورة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.