المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٠ - الأخبار التي تمسّك بها لاستثناء التغنّي بالنوح
المقاصد [١] فأخذه عنه بعض من تأخّر [٢].
فالشهرة مع عدم الاستثناء، و هي إمّا مرجّحة أو موهنة للأخبار المخالفة لها.
و مخالفتها للعامّة على ما حكي عن مذاهبهم أنّ التغنّي من حيث كونه ترديد الصوت بالألحان مباح لا شيء فيه و لكن قد يعرض له ما يجعله حراما أو مكروها. [٣] و عن إحياء الغزالي عن الشافعي: لا أعلم أحدا من علماء الحجاز كره السماع [٤]. و قد حكي حمل بعضهم ما عن أبي حنيفة أنّه يكره الغناء و يجعل سماعه من الذنوب على النوح المحرّم. [٥] و موافقتها للكتاب بوجه لا يخلو من إشكال.
و ربّما يستشهد للجواز بما عن الصادق- عليه السلام- أنّه قال لمن أنشد عنده مرثية: اقرأ كما عندكم، أي بالعراق. [٦] و يتّضح الجواب عنه ممّا تقدّم، مع عدم معلوميّة كيفيّة إنشاده عنده و كيفيّة القراءة بالعراق.
[١] جامع المقاصد ٤- ٢٣، كتاب المتاجر، في حرمة الغناء. و الحاكي هو مفتاح الكرامة ٤- ٥٣، كتاب المتاجر، في حكم الغناء.
[٢] كفاية الأحكام: ٨٦، كتاب التجارة، في حرمة الغناء، و مستند الشيعة ٢- ٣٤٣.
[٣] راجع الفقه على المذاهب الأربعة ٢- ٤٢، كتاب الحظر و الإباحة، حكم الغناء.
[٤] إحياء العلوم ٢- ٢٦٢، كتاب آداب السماء و الوجد، بيان الدليل على إباحة السماع.
[٥] الفقه على المذاهب الأربعة ٢- ٤٣، كتاب الحظر و الإباحة، حكم الغناء.
[٦] مستند الشيعة ٢- ٣٤٣، و بحار الأنوار ٤٤- ٢٨٧، تاريخ الحسين بن عليّ- عليهما السلام-، في ثواب البكاء على مصيبته، الحديث ٢٥ و ٢٨.