المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩١ - و الطائفة الثانية ما يمكن دعوى الإطلاق فيها أو دعوى ظهورها في المجسّمات
في البيوت» [١]،
و نحوها رواية حاتم بن إسماعيل عنه- عليه السلام- [٢]، و
رواية يحيى بن أبي العلاء الموثّقة- بناء على كونه يحيى بن العلاء كما قيل- عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- «أنّه كره الصور في البيوت» [٣].
و الظاهر منها أنّ الكراهة إنّما تعلّقت بخصوص كونها في البيوت، فلو كان إبقاؤها محرّما لما يناسب ذلك التعبير كما هو واضح.
كما أنّ الظاهر أنّ الكراهة هي بالمعنى المعروف، و لا يبعد أن تكون لأحد وجهين على سبيل منع الخلو: إمّا لأجل أنّ الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة، كما
ورد في روايات متضافرة «أنّ الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة و لا بيتا فيه كلب»،
و في بعضها: «و لا بيتا فيه بول مجموع في آنية»،
و في بعضها: «و لا جنب» [٤].
أو لأجل أنّ البيت معدّ للصلاة فيه و يكره وجود الصورة في بيت يصلّى فيه مطلقا، أو إذا كانت بحذاء القبلة.
و كيف كان يظهر من تلك الروايات جواز إبقائها و إن كانت مكروهة في خصوص البيوت، و مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين المجسّمة و غيرها.
و ممّا ذكرناه يظهر الكلام
في صحيحة زرارة عن أبي جعفر- عليه السلام-، قال: «لا بأس بأن تكون التماثيل في البيوت، إذا غيّرت رؤوسها منها و ترك ما سوى ذلك» [٥].
فإنّ الظاهر أنّ التقييد بالبيوت لما ذكرناه آنفا، فدالّة على أنّ البأس فيها بلا تغيير مختصّ بالبيوت، فتشعر أو تدلّ على جواز الإبقاء و الاقتناء.
[١] الوسائل ٣- ٥٦١، كتاب الصلاة، الباب ٣ من أبواب أحكام المساكن، الحديثان ٣.
[٢] الوسائل ٣- ٥٦١، كتاب الصلاة، الباب ٣ من أبواب أحكام المساكن، الحديثان ١٤.
[٣] الوسائل ٣- ٥٦٣، كتاب الصلاة، الباب ٣ من أبواب أحكام المساكن، الحديث ١٣.
[٤] راجع الوسائل ٣- ٤٦٤ و ٤٦٥ كتاب الصلاة، الباب ٣٣ من أبواب مكان المصلّي.
[٥] الوسائل ٣- ٥٦٤، كتاب الصلاة، الباب ٤ من أبواب أحكام المساكن، الحديث ٣.