المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٠ - و الطائفة الثانية ما يمكن دعوى الإطلاق فيها أو دعوى ظهورها في المجسّمات
و هي كالصريحة في أنّ إبقاءها جائز في نفسه، فإن أمكنه الصلاة في محل آخر أبقاها على حالها و إن لم يجد بدّا فتقطع رؤوسها للصلاة.
و منها:
رواية الأخرى أو صحيحته، قال: و سألته عن البيت فيه صورة طير أو سمكة أو شبهه، يلعب به أهل البيت، هل تصلح الصلاة فيه؟ قال: «لا، حتّى يقطع رأسه أو يفسده. و إن كان قد صلّى، فليس عليه الإعادة». [١]
و لا يبعد ظهورها في المجسّمات، لأنّ الظاهر منها أنّ أهل البيت كانوا يلعبون بنفس الصورة لا بشيء فيه ذلك، و هو يناسب المجسّمات، بل الظاهر من قوله: فيه صورة طير أو سمكة، أنّ الصورة بنفسها فيه، لا أنّ فيه شيئا عليه الصورة، تأمّل.
كما يشعر قوله: «و يقطع رأسه» بذلك أيضا.
و لو نوقش فيما ذكر فلا شبهة في إطلاقها فتشمل المجسّمات.
كما لا شبهة في تقريره للعب أهل البيت بها و تجويزه ذلك، فجواز الإبقاء و اللعب بها مفروغ عنهما.
و عليها تحمل
روايته الأخرى أو صحيحته، قال: و سألته عن رجل كان في بيته تماثيل أو في ستر، و لم يعلم بها و هو يصلّي في ذلك البيت، ثمّ علم، ما عليه؟
فقال: «ليس عليه فيما لا يعلم شيء، فإذا علم فلينزع الستر و ليكسر رؤوس التماثيل». [٢]
ضرورة أنّ المفروض أنّ الرجل يصلّي في ذلك البيت، فالأمر بالنزع و الكسر لمكان الصلاة كما في سائر الروايات، لا للوجوب نفسا كما هو واضح سيّما مع اقتران الكسر بالنزع.
و منها:
رواية المثنّى عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- «أنّ عليّا- عليه السلام- كره الصور
[١] راجع الوسائل ٣- ٣٢١، كتاب الصلاة، الباب ٤٥ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١٨.
[٢] نفس المصدر و الباب، الحديث ٢٠.