المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٨ - حكم الصورة الثانية و بيان الضابط الكليّ
و هما كما ترى دعوى الإجماع و عدم الخلاف على ما لا منفعة فيه و لا ينتفع به حتّى الثانية، لأنّ المذكورات من قبيل الأمثلة بنظره و تشخيصه لا من معقد الإجماع، ضرورة أنّه لم يدع الإجماع و لم يقم ذلك على عنوان الأسد و الذئب و غيرهما، و الظاهر من معقدهما ما لا ينتفع به مطلقا و ما لا منفعة له كذلك. و لو حملا على عدم الانتفاع العقلائي، كما تقدّم [١] لا بأس به، لكن التعدّي إلى ما يكون له المنفعة العقلائيّة النادرة ممّا لا وجه له.
و أضعف منه التمسّك بالروايات، فإنّها مع الغضّ عن سندها ظاهرة في أنّ اليهود باعوها للمنفعة المحرّمة كما يشعر به التعليل الوارد فيها، مع عدم معلوميّة حليّة بعض المنافع لهم. و رواية التحف متعرّضة للمعاملات المتعارفة، بل يمكن التمسّك بها لصحّة المعاملة في بعض الصور المتقدّمة، فالأقوى هو ما تقدّم [٢].
[١] راجع ص ٢٤٠ من الكتاب.
[٢] راجع نفس المصدر السابق.