المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠ - الجهة الثانية حرمة الأثمان المأخوذة في مقابل الأعيان النجسة بهذا العنوان
و يتلوها في عدم صحّة التمسّك بها للمطلوب قوله تعالى وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ [١] فإنّ كونه بمعنى النجاسة المعهودة غير ظاهر، كما لم يحتمله الطبرسي في تفسيره، و لم ينقل احتماله من المفسّرين.
و على فرضه لا يبعد أن يكون المراد من هجرة، الهجر في الصلاة، كما لعلّه الظاهر من قوله تعالى قبلها وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ فيكون من قبيل ذكر العامّ عقيب الخاص.
و كيف كان فالاستدلال للمطلوب بها محل إشكال و منع.
[الجهة الثانية] حرمة الأثمان المأخوذة في مقابل الأعيان النجسة بهذا العنوان
الجهة الثانية، و هي أيضا مهمّة أصيلة في المقام: هي أنّ الأثمان المأخوذة في مقابل الأعيان النجسة، هل هي محرّمة بعنوان ثمن النجس أو الحرام، أو ثمن الخمر و الخنزير و غيرهما؟
و بعبارة اخرى: أنّ المكسب بمعنى ما يكتسب حرام، و هذا غير حرمة التصرّف في مال الغير.
و يدلّ عليه
النبويّ المعروف: «إنّ اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه» [٢].
و قريب منه ما
عن عوالي اللئالي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ اللّه تعالى إذا حرّم على قوم أكل شيء حرّم عليهم ثمنه» [٣]
.______________________________
(١) سورة المدثّر (٧٤)، الآية ٥.
(٢) عوالي اللئالي ٢- ١١٠، الحديث ٣٠١ من المسلك الرابع.
(٣) عوالي اللئالي ١- ١٨١، الحديث ٢٤٠ من الفصل السادس، و عنه في المستدرك ١٣- ٧٣، كتاب التجارة، الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٨، و في سنن أبي داود ٢- ٣٠٢، كتاب البيوع، باب في ثمن الخمر و الميتة، الحديث ٣٤٨٨.