المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٦ - ثانيها التّمسّك بآية حرمة التعاون على الإثم
و لعلّ ما ورد في الكتاب [١] و الأخبار من النّهي عن التعاون على الإثم و العدوان، أو معونة الظالمين [٢]، أو لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الخمر غارسها و حارسها و بائعها و مشتريها و حاملها و ساقيها [٣]، و كذا ما وردت من حرمة بيع المغنيات [٤]، و إجارة المساكن لبيع بعض المحرّمات [٥]، كلّها لذلك أو لنكتته.
ثمّ إنّه بعد إدراك العقل قبح ذلك، أي الإعانة على الإثم و تهيئة أسباب المنكر و المعصية، لا يمكن تخصيص حكمه و تجويز الإعانة عليها في مورد، كما لا يمكن تجويز المعصية. كما يشكل التخصيص أيضا لو كان الدليل عليه مثل قوله حكاية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه لعن الخمر و غارسها.، بناء على إلغاء الخصوصيّة عن الطوائف العشر إلى كلّ معين لشربها، أو إلى كلّ معين لمعصية، لكن الثاني ممنوع لأنّه مخصوص بالخمر و لا يتعدّى إلى غيرها، و لا يجوز إلغاء الخصوصيّة عنها.
نعم، لو كان الدليل مثل قوله وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ لا منع من تخصيصه.
[ثانيها:] التّمسّك بآية حرمة التعاون على الإثم
ثانيها: قوله تعالى:
[١] سورة المائدة (٥)، الآية ٢.
[٢] الوسائل ١١- ٣٤٤، كتاب الجهاد، الباب ٨٠ من أبواب جهاد النفس، و أيضا ١٢- ١٢٧، كتاب التجارة، الباب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به.
[٣] الوسائل ١٢- ١٦٥، كتاب التجارة، الباب ٥٥ من أبواب ما يكتسب به، الأحاديث ٣، ٤ و ٥.
[٤] الوسائل ١٢- ٨٧، كتاب التجارة، الباب ١٦ من أبواب ما يكتسب به، الأحاديث ٣، ٥ و ٧.
[٥] الوسائل ١٢- ١٢٦، كتاب التجارة، الباب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديثان ١ و ٢.