المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٠ - حكم المبيع الّذي حرّمت منافعه كلّا أو بعضا
و
موثقة معاوية بن وهب و غيره- بناء على كون الميثمي في السند أحمد بن الحسن بن إسماعيل الثقة- عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في جرذ مات في زيت، ما تقول في بيع ذلك؟ فقال: «بعه و بيّنه لمن اشتراه، ليستصبح به» [١].
و
رواية إسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-، و فيها: «أمّا الزيت فلا تبعه إلّا لمن تبيّن له، فيبتاع للسراج، و أمّا الأكل فلا، و أما السمن فإن كان ذائبا فهو كذلك.» [٢]
.
ثمّ إنّ الكلام يقع في مواضع:
[الأول] هل يلزم في صحّة بيع الدهن المتنجّس اشتراط الاستصباح به؟
الأوّل: هل صحّة بيع هذا الدهن مشروطة باشتراط الاستصباح به، أو يكفي قصدهما لذلك، أو لا يشترط شيء منهما؟
و الأولى بسط الكلام في مطلق المبيع الذي حرّمت منافعه كلا أو بعضا.
حكم المبيع الّذي حرّمت منافعه كلّا أو بعضا
فنقول: قد لا يكون له سوى المنفعة المحرّمة، و قد تكون له سواها منفعة محلّلة لكن لا يبذل بلحاظها مال، كما لو حرّمت منافع الخمر إلّا سقي الشجر بها، و قد تكون له منفعة مباحة يبذل بإزائها مال لكن تكون في جنب المنفعة المحرّمة
[١] الوسائل ١٢- ٦٦، كتاب التجارة، الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر و الباب، الحديث ٥.