المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٧ - كلمات الفقهاء من المجوّزين و المانعين و الإشكال
الضرورة [١]، للشهرة بالجواز، أو بالروايات المجبورة في هذا المقدار [٢].
كلمات الفقهاء من المجوّزين و المانعين و الإشكال.
أقول: أمّا الشهرة أو الإجماع على عدم جواز الانتفاع بالأعيان النجسة، فقد مرّ الكلام فيهما [٣] فلا نعيده، و قد ظهر هناك عدم ثبوت شهرة أو إجماع على الحكم. و المتيقّن منهما- لو ثبت أصلهما- هو الاستعمالات و الانتفاعات الخاصّة، لا مطلقا.
و لا أظن قيام إجماع أو شهرة مستقلّة في المقام، غير ما ادّعي هناك، كما يظهر من دعوى الشيخ في الخلاف [٤] و محكي المبسوط في الخنزير [٥]، مع أنّ علم الهدى- ره- لا يرى نجاسة ما لا تحلّه الحياة من نجس العين [٦]، فلا محالة يقول بجواز الانتفاع به.
و قد مرّ كلام شيخ الطائفة في ذيل رواية زرارة المتقدّمة، قال: «الوجه أنّه لا بأس أن يستقى به لكن يستعمل ذلك في سقي الدوابّ، و الأشجار، و نحو ذلك» [٧].
و لو كان المنع ثابتا بإجماع و نحوه لما قال ذلك. و لا يجوز حمله على صرف الجمع بين الأخبار و دفع التناقض عنها، لما مرّ و لعدم ورود خبر على عدم جواز
[١] راجع ص ٨٣ من الكتاب.
[٢] مفتاح الكرامة ٤- ٢٤، في المحرّمات من المتاجر.
[٣] راجع ص ٨٣ من الكتاب.
[٤] كتاب الخلاف ٢- ٨١، كتاب البيوع، المسألة ٣٠٨.
[٥] المبسوط ٢- ١٦٥، كتاب البيوع.
[٦] راجع الجوامع الفقهيّة: ٢١٨، كتاب الطهارة من الناصريات.
[٧] راجع ص ٨١ من الكتاب، و الوسائل ١- ١٢٩، الباب ١٤ من أبواب مطلق المياه، ذيل الحديث ١٦.