المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٨ - كلمات الفقهاء من المجوّزين و المانعين و الإشكال
الانتفاع بشعر الخنزير، إلّا أن يقال: هذا لأجل الجمع بين الخبر و أدلّة انفعال الماء القليل، لكن لو كان المراد صرف ذكر الوجه لكان الأوجه أن يقول: إنّه أخصّ من روايات الانفعال. و كيف كان، الظاهر منه جوازه.
و عن مقنع الصدوق، جواز الاستقاء بجلده [١]، و ظاهر المراسم جواز الانتفاع بغير اللحم و الشحم منه [١]، و عن مطاعم القواعد نحو المقنع [٢]، و عن المختلف جواز استعمال شعر الخنزير مطلقا [٢]، اضطر إلى استعماله أم لا، و عن كاشف اللثام موافقته [٣]، و قال الأردبيلي: و العقل يجوّز استعماله- أي شعر الخنزير- فيما لا يشترط فيه الطهارة [٤].
و قد يستدلّ للحرمة في شعره بما عن السرائر: أنّ الأخبار به متواترة [٥]، قال
[١] لم نجد ذلك من الصدوق في المقنع، بل يظهر منه خلاف ذلك لأنّه قال في باب الصيد و الذبائح (الجوامع الفقهية: ٣٥): «إيّاك أن تجعل جلد الخنزير دلوا تستقي به الماء». و لكن حكى صاحب مفتاح الكرامة في المحرمات من المتاجر (٤- ١٩) عن الصدوق في المقنع أنّه «جوّز الاستقاء بجلد الخنزير بأن يجعل دلوا»، و كذلك حكى في المختلف (ص ٦٨٤) عن المقنع أنّه «لا بأس أن يجعل جلد الخنزير دلوا يستقى به الماء»، ثمّ استشكل عليه بأنّه ميتة لعدم وقوع الذكاة عليه، و هذا كما ترى عكس ما قاله الصدوق في المقنع، نعم يظهر منه في باب الوضوء (الجوامع الفقهيّة: ٣) «عدم البأس بالوضوء من الماء الذي يكون في زقّ من جلدة ميتة و كذلك عدم البأس بشربه»، و لكن هذا غير صريح بجواز الاستقاء بجلد الخنزير كما لا يخفى. و لعلّ الأستاذ- قدّس سرّه- اعتمد في نقله على حكاية مفتاح الكرامة أو المختلف، فراجع.
[٢] مفتاح الكرامة ٤- ١٩. و في القواعد ٢- ١٥٩: «يجوز الاستقاء بجلد الميتة لغير الطهارة، و تركه أفضل». و هذه العبارة غير صريحة.
______________________________
[١] الجوامع الفقهية: ٥٨٥، كتاب المكاسب من المراسم.
[٢] مختلف الشيعة: ٦٨٤، كتاب الصيد و توابعه.
[٣] كشف اللثام ٢- ٢٧١، كتاب الأطعمة و الأشربة.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان ٨- ٣١، كتاب المتاجر.
[٥] السرائر ٣- ١١٤، كتاب الصيد و الذبائح.