موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٩ - حكم تبيّن الانحراف فيما بين اليمين و الشمال
وإلى أزيد حتّى يبلغ إلى الاستدبار، فيفصّل بين الوقت وخارجه [١].
وهل الحكم المذكور يعمّ كلّ من صلّى على غير القبلة فتبيّن الانحراف، سوى العالم العامد و المسامح، أو يختصّ بفرض خاصّ؟
فالكلام يقع في الصورتين:
حكم تبيّن الانحراف فيما بين اليمين و الشمال
الاولى: من صلّى وتبيّن الخلاف والانحراف فيما بين اليمين و الشمال، ومن المعلوم أنّ مقتضى صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: أين حدّ القبلة؟
قال: «ما بين المشرق و المغرب قبلة كلّه» [٢] الصحّة مطلقاً، خرج العامد العالم والمسامح غير المبالي انصرافاً أو صرفاً، وبقي الباقي.
وليس هناك ما يعارض الصحيحة المذكورة إلّاصحيحة الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في الأعمى يؤمّ القوم و هو على غير القبلة؟ قال: «يعيد، ولا يعيدون، فإنّهم قد تحرّوا» [٣]، فإنّ مقتضى التعليل: أنّ الحكم وجوداً وعدماً دائر مدار التحرّي والاجتهاد، فخرج سائر الفروض و الموارد.
وفي صلاحيتها للتقييد إشكال: و هو أنّه لا إشكال في أنّ قوله عليه السلام في
[١] شرائع الإسلام ١: ٥٧- ٥٨؛ المعتبر ٢: ٧٢؛ مختلف الشيعة ٢: ٨٦؛ جواهر الكلام ٨: ٢٤- ٢٨.
[٢] الفقيه ١: ١٨٠/ ٨٥٥؛ وسائل الشيعة ٤: ٣١٢، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٩، الحديث ٢.
[٣] الكافي ٣: ٣٧٨/ ٢؛ وسائل الشيعة ٤: ٣١٧، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١١، الحديث ٧.