موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨ - حكم استدبار القبلة
أنّ من صلّى على غير القبلة فلا إعادة عليه بعد مضيّ الوقت [١]، فإنّها تدلّ على بطلان الصلاة لو صلّى على دبر القبلة، ولازمها العرفي القضاء خارج الوقت، فمن صلّى على دبر القبلة بطلت صلاته، ويجب عليه الإعادة في الوقت و القضاء في الخارج، والموثّقة و إن تعرّضت للأثناء وفي الوقت، لكن تدلّ على بطلانها مع الاستدبار في بعض الصلاة، ولازمه البطلان مع الاستدبار في الجميع، ولازم البطلان القضاء في خارج الوقت، فيتقيّد بها سائر الروايات، فيحكم بالبطلان ولزوم القضاء في المستدبر دون غيره، كالمتوجّه إلى المشرق و المغرب وما فوقهما إلى حدّ الاستدبار.
قلت: قد مرّ سابقاً أنّ تلك الروايات متعرّضة للبطلان فقط، كقوله عليه السلام:
«لا صلاة إلّاإلى القبلة» [٢] وحديث «لا تعاد» [٣] ونحوهما الموثّقة، فلا تعرّض فيها للإعادة خارج الوقت، بل وليس لازمها العرفي أو العقلي القضاء، نعم مع الحكم بالبطلان يندرج تحت أدلّة القضاء، فهي الدليل على القضاء، لا تلك الروايات، ومع فرض إطلاقها يتقيّد بالروايات المفصّلة بين الوقت وخارجه.
فالتحقيق: هو ما عليه جُلّ من المحقّقين: من كون المسألة ذات فرضين:
الانحراف إلى بين المشرق و المغرب، وحكمه الصحّة وعدم القضاء و الإعادة،
[١] راجع وسائل الشيعة ٤: ٣١٥، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٨٤.
[٣] الفقيه ١: ١٨١/ ٨٥٧؛ وسائل الشيعة ٤: ٣١٢، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٩، الحديث ١.