موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤ - حكم الإخلال بالاستقبال
وشمالًا؟ فقال له: «قد مضت صلاته، وما بين المشرق و المغرب قبلة» [١]، فإنّ الانحراف عنها أعمّ من أن يكون يسيراً أو إلى حدّ اليمين و الشمال و المشرق والمغرب، فيستفاد من ذلك: أنّ المراد بقوله: «ما بين المشرق و المغرب قبلة» أ نّها من المشرق إلى المغرب، كما هو المعهود من التعبير.
وتشهد به أيضاً موثّقة [٢] عمّار بن موسى، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في رجل صلّى على غير القبلة، فيعلم و هو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته؟ قال: «إن كان متوجّهاً فيما بين المشرق و المغرب، فلْيحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم، و إن كان متوجّهاً إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة، ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة، ثمّ يفتتح الصلاة» [٣]، فإنّ الظاهر منها: أنّ دبر القبلة مقابل لما بين المشرق والمغرب، ومن الضروري أنّ التوجّه إلى نفسهما ليس توجّهاً إلى دبر القبلة، فيكون التوجّه إليهما داخلًا في قوله عليه السلام: «فيما بين المشرق و المغرب».
[١] الفقيه ١: ١٧٩/ ٨٤٦؛ تهذيب الأحكام ٢: ٤٨/ ١٥٧؛ وسائل الشيعة ٤: ٣١٤، كتابالصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] رواها الكليني، عن أحمد بن إدريس ومحمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عنأحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي. والرواية موثّقة باعتبار أنّ رجال السند من أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال إلى عمّار بن موسى كلّهم من الفطحية.
انظر رجال النجاشي: ٨٠/ ١٩٤، و ٢٩٠/ ٧٧٩، و ٢٨٧/ ٧٦٧؛ اختيار معرفة الرجال: ٥٦٣/ ١٠٦٢، و ٦١٢/ ١١٣٧.
[٣] الكافي ٣: ٢٨٥/ ٨؛ وسائل الشيعة ٤: ٣١٥، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٠، الحديث ٤.