موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢ - حكم الإخلال بالاستقبال
الرماد» المراد به الجود في مقام بيان جوده، لا كثرة رماده، فلو لم يكن له رماد وكان جواداً، كان المتكلّم صادقاً.
ففي المقام: لمّا كانت الإعادة بعنوانها غير محكومة بحكم؛ لا عقلًا ولا شرعاً، لم يكن مراده إلّاالمعنى الكنائي؛ أيبطلان الصلاة؛ لعدم إتيانها على ما هي عليه، فكأ نّه قال: «صلاته باطلة» ولا معنى لإطلاق البطلان، فلا تنافي الروايات، فتدبّر جيّداً.
وثانياً: إنّ قوله في الصحيحة وغيرها: «إنّ ما بين المشرق و المغرب قبلة» حاكم على الأدلّة المأخوذة فيها الصلاة لغير القبلة، ومع وجود الدليل الحاكم تنقلب النسبة بين المتعارضين، فيكون المراد بغير القبلة فيها: غير ما بين المشرق و المغرب الذي هو قبلة كلّه، فتكون الروايات المتقدّمة أخصّ من الصحيحة مطلقاً، فتقيّد بها، فتكون النتيجة عدم وجوب الإعادة في خارج الوقت، ووجوبها في الوقت.
وهل تلحق الصلاة إلى نفس المشرق و المغرب- أينفس اليمين و الشمال- بالصلاة إلى ما بينهما، فتصحّ ولا تجب إعادتها في الوقت ولا في خارجه، أو تلحق بالصلاة استدباراً، فيفصّل بينهما؟
مقتضى الجمع بين الروايات هو الثاني، فإنّ ما دلّ على أنّ ما بين المشرق والمغرب قبلة كلّه، الخارج منه نفسهما، حاكم على قوله عليه السلام: «لا صلاة إلّا إلى القبلة» [١] ونحوه [٢]، فتخرج منه الصلاة إلى ما بينهما فقط، ويبقى الباقي
[١] تقدّم في الصفحة ٨٤.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٤: ٣١٢، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٩.