موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨ - حكم الإخلال بالاستقبال
«لا تعاد الصلاة إلّامن خمسة» [١] وقوله عليه السلام: «لا صلاة إلّاإلى القبلة» [٢] ولازمه وجوب الإتيان في الوقت بحسب الأدلّة الأوّلية وحكم العقل.
و أمّا حكم الصلاة بعد الوقت و القضاء فلا يستفاد من شيء من تلك الأدلّة؛ لأنّ لسانها هو بيان الصحّة و الفساد، فقوله عليه السلام: «لا تعاد ...» كناية عن الصحّة في المستثنى منه، وعن البطلان في المستثنى؛ ضرورة عدم كون الإعادة محكومة بحكم تكليفي وجوبي أو تحريمي؛ لأنّه مع بطلان الصلاة، لا ينقلب التكليف الإلهي المتعلّق بإقامة الصلاة إلى تكليف جديد متعلّق بالإعادة، ولم يسقط الحكم الأوّل ولم يتجدّد حكم آخر، فما دام المكلّف لم يأتِ بالصلاة صحيحة، كان مكلّفاً بالتكليف الأوّلي، وكذا الحال في أشباه ما ذكر ممّا امر [فيه] بالإعادة، كقوله عليه السلام في صحيحة زرارة المتقدّمة [٣]، حين سأله عمّن صلّى لغير القبلة، فقال: «يعيد».
فالآية الكريمة و الروايتان ونحوها لا تدلّ على حكم الصلاة بعد الوقت، فتوهّم إطلاقها بالنسبة إلى ما بعد الوقت في غير محلّه، فالروايات الآتية [٤] المفصّلة بين الانكشاف في الوقت وخارجه، غير مخالفة للآية وغيرها ممّا ذكر، وتوهّم الإطلاق ناشئ عن توهّم كونها متكفّلة بالحكم التكليفي، و أنّ الوضعي
[١] تهذيب الأحكام ٢: ١٥٢/ ٥٩٧؛ وسائل الشيعة ٦: ٣١٣، كتاب الصلاة، أبوابالركوع، الباب ١٠، الحديث ٥.
[٢] الفقيه ١: ١٨٠/ ٨٥٥؛ وسائل الشيعة ٤: ٣١٢، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٩، الحديث ٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٨٤.
[٤] يأتي في الصفحة ٩٠- ٩١.