موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢ - القبلة هي عين الكعبة للقريب و البعيد
الأرض السابعة السفلى إلى الأرض السابعة العليا» [١]، بل الاعتبار الجزمي يوافق ذلك، بعد عموم وجوب الاستقبال لكافّة الناس أينما كانوا، بل هو لازم قوله تعالى: وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ [٢]، المراد منه شطر الكعبة كما مرّ [٣].
ثانيهما: أنّ كلّ بناء بُني على سطح الأرض إذا كانت جدرانه مستقيمة، لا محالة يكون كلّ جدار منه محاذياً لمركز الأرض، وإلّا خرج عن الاستقامة، ولازم ذلك عدم الموازاة الحقيقية بين الجدارين المتقابلين، وكلّما امتدّا ارتفاعاً كانت الفُرجة بينهما أكثر، فإذا فرض امتدادهما إلى السماء، يكون الاتّساع بينهما أكثر من اتّساع شرق الأرض وغربها بما لا يقدّر.
ولما كان المتفاهم من قوله عليه السلام: «إنّ الكعبة قبلة من موضعها إلى السماء» أنّ كلًاّ من جدرانها كأ نّه ممتدّ مستقيماً إلى عنان السماء لا معوجّاً، يكون الشعاع الفرضي الخارج من تخوم الأرض إلى الكعبة وإلى عنان السماء، كمخروط رأسه مركز الأرض، وقاعدته عنان السماء، ويمتدّ إلى ما شاء اللَّه، فلا محالة تكون الخطوط الخارجة عن مقاديم المصلّي طولًا، مسامتة لنصف البناء والجدران المحيطة به، والمسامت لا محالة يصل إلى مسامته إذا امتدّ، فالخطوط الخارجة عن مقاديم البدن طولًا يصل كثير منها إلى الكعبة الممتدّة إلى عنان
[١] الفقيه ٢: ١٦٠/ ٦٩٠؛ وسائل الشيعة ٤: ٣٣٩، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٨، الحديث ٣.
[٢] البقرة (٢): ١٤٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ٧٦.