موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤ - القبلة هي عين الكعبة للقريب و البعيد
أحدهما: أنّ القبلة لجميع المسلمين واحدة، لا كثرة فيها.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، الخلل في الصلاة(موسوعة الإمام الخميني ١٢ )، ١جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٣، ١٤٣٤ ه.ق.
انيهما: أنّ الخارج عن الحرم مكلّف بالتوجّه إلى المسجد الحرام لا غير.
فالأخبار الدالّة على أنّ الكعبة قبلة لأهل المسجد، والمسجد قبلة لأهل الحرم، والحرم قبلة لجميع الناس [١]، مخالفة للآية من وجهين:
أحدهما: دلالتها على كثرة القبلة؛ و أنّ لكلّ طائفة قبلة خاصّة بها.
وثانيهما: صراحتها على أنّ قبلة جميع الناس الخارجين من الحرم هي الحرم، والآية صريحة على خلافها، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان في المدينة، و قد أمره اللَّه أن يولّي وجهه إلى المسجد الحرام، فتلك الأخبار إمّا مؤوّلة أو مطروحة، و إن أفتى بها كثير من الأصحاب [٢]، بل ادُّعي الإجماع على مضمونها [٣]، فإنّ ذلك القول اجتهاد منهم، ولا اعتبار بالإجماع إذا تخلّله الاجتهاد، و قد خالفهم كثير من الأصحاب [٤].
و أمّا ما تضمّنت الآية الكريمة من التوجّه إلى المسجد الحرام، فليس فيه دلالة صريحة على أنّه قبلة؛ لاحتمال كون التوجّه إليه عين التوجّه إلى الكعبة؛ بحيث لا يمكن التفكيك بينهما لمن كان خارجاً عن مكّة، لا سيّما إذا كان في المدينة.
و هذا الاحتمال هو المتعيّن بعد كون الكعبة بالضرورة قبلة للمسلمين، وبعد
[١] راجع وسائل الشيعة ٤: ٣٠٣، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٧٢.
[٣] الخلاف ١: ٢٩٥.
[٤] تقدّم في الصفحة ٧٢.