موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥ - معارضة صحيحة زرارة وبكير مع حديث الرفع و «لا تعاد»
نعم، لا شبهة في عدم شمول هذه الصحيحة للزيادة العمدية و الإكراهية والاضطرارية وما صدر عن تقيّة، ويحتمل اختصاصها بالسهو، أو به وبالنسيان، أو عمومها للجهل بقسميه أيضاً، كما تأتي الإشارة إليه [١].
وعلى أيّ حال تكون النسبة بينها وبين ما تقدّم هي العموم من وجه؛ لأنّ حديث الرفع في كلّ فقرة منه يختصّ بعنوانها الخاصّ، ويعمّ النقيصة و الزيادة، و هذه الصحيحة تعمّ أكثر العناوين و الحالات، وتختصّ بالزيادة، وحديث «لا تعاد ...» ينفي الإعادة عند الإخلال بخصوص غير الخمس، ويعمّ النقيصة والزيادة، و هذه الصحيحة تثبت الإعادة عند الإخلال بأيّ جزء أو شرط، مع اختصاصها بالزيادة، فحال التعارض بين الصحيحة وبين كلٍّ من حديث الرفع وحديث «لا تعاد» في مادّة الاجتماع- بعد فرض عدم جريان الحكومة وعدم صحّة التقديم بالشهرة- ما تقدّم في موثّقة أبي بصير [٢].
هذا كلّه مع كون المتن ما تقدّم ذكره، كما هو كذلك في «الوافي» [٣] و «مرآة العقول» [٤] وفي النسخة التي عندنا من «الكافي» [٥] وفي ما عن «التهذيب» [٦] و «الاستبصار» [٧] نقلًا عن «الكافي»، و أمّا على ما في
[١] سيأتي في الصفحة ٥٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٢- ٤٧.
[٣] الوافي ٨: ٩٦٤/ ٧٥٠٠.
[٤] مرآة العقول ١٥: ٢٠٠/ ٢.
[٥] الكافي ٣: ٣٥٤/ ٢.
[٦] تهذيب الأحكام ٢: ١٩٤/ ٧٦٣.
[٧] الاستبصار ١: ٣٧٦/ ١٤٢٨.