موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٠ - في اختصاص القاعدة بالشكّ الحادث
ممّا يهتمّ بها المتعاملان، وفي مثلها يمكن أن يقال: إنّ أكثرها تقع بالتوكيل للدلّالين وغيرهم؛ ممّن تحمل أعمالهم على الصحّة مطلقاً، ومع فرض إيقاعها مباشرة فما طرأ عليها التلف ولو حكماً، يأتي فيها ما تقدّم من البراءة عن الضمان، وما بقي منها يمكن إجراء أصالة الحلّ فيها، ودعوى وجوب الاحتياط في الماليات مطلقاً حتّى في مثل المورد، ممنوعة لا تستند إلى دليل.
مضافاً إلى أنّ الشكّ فيها نادر، وموردها أيضاً نادر لا يوجب الاحتياط فيها اختلال النظام و العسر و الحرج، مضافاً إلى أنّ نحو المورد ليس مجرى دليل الحرج و العسر، بل مجرى الضرر، وفي دليله كلام وإشكال يطلب من محالّه [١].
مع أنّه في المعاملة الخطيرة، تراعى غالباً الاحتياطات و الرجوع إلى أهل الخبرة والاطّلاع على الصحّة و الفساد، بل لعلّها توكل إلى الدلّالين المطّلعين، ويقلّ مع ذلك الشكّ فيها، لا سيّما من ناحية غير ما جرت فيها قاعدة التجاوز، كما أنّ مثل النكاح و الطلاق قلّما يتّفق الإجراء إلّابالتوكيل، و هو مجرى أصالة الصحّة في فعل الغير، الجارية في مطلق الشكوك إلّاما ندر، فدعوى العسر والحرج- فضلًا عن الاختلال مطلقاً- في غير محلّها.
في اختصاص القاعدة بالشكّ الحادث
ومنها: لا إشكال في لزوم فعلية الشكّ في قاعدة التجاوز، كما أنّ الظاهر منه هو الشكّ الحادث بعد التجاوز، فالشكّ الباقي من ما قبله إلى ما بعده ليس موضوعاً للحكم.
[١] بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر، الإمام الخميني قدس سره: ٧٧ و ٨٧.