موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٥ - حول جريان القاعدة في أنحاء الشكوك
حتّى فيما فرض احتمال أنّ الإتيان مطابقاً للواقع يكون سهواً وغفلة أو مصادفة.
فمن اعتقد أنّ المسافر حكمه التمام، وبعد ما أتى بالصلاة احتمل أنّه أخطأ وأتى قصراً، أو اعتقد أنّه مخيّر بين القصر و الإتمام، وبعد ما صلّى احتمل أ نّه صلّى قصراً مصادفة، أو غير ذلك من أنحاء الشكوك، مع الجهل بالحكم أو الموضوع أو كليهما، تشمله القاعدة، أو تختصّ بمورد واحد هو الشكّ في مخالفة الواقع سهواً وغفلة بعد العلم بالحكم و الموضوع، أو تشمل مورد احتمال المصادفة؛ لا مورد احتمال الإتيان بالعمل الصحيح غفلة وسهواً؟ وجوه.
أوجهُها الاختصاص بالمورد الأوّل المشار إليه؛ لعدم إحراز كون الروايات في مقام البيان بالنسبة إلى حالات المكلّف وحالات المصاديق، فإنّ روايتي ابن مسلم وإسماعيل في مقام بيان مصاديق المشكوك فيه، كالأجزاء و الشرائط، و أمّا بيان حكم الحالات العارضة للأفراد أو للمكلّف فلم يحرز كونهما في مقامه، وكذا الحال في صحيحة زرارة [١]، فإنّ ما هي متكفّلة لبيانه هو حكم الشيء الذي شكّ فيه، و أمّا الحالات الخارجة فلم يحرز، وعليه لا يصحّ الأخذ بالإطلاق.
ولو ردّ ذلك بدعوى أنّ المتكلّم بصدد بيان حكم الشكّ، فأخذه في الموضوع بلا قيد، يدلّ على أنّه تمام الموضوع من أيّ سبب حصل، ولا معنى للإطلاق إلّا ذلك.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٨٩.