موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٤ - حول جريان القاعدة في أنحاء الشكوك
ولا لقوله في بعضها: «إنّ شكّه ليس بشيء» [١]؛ لأنّ ما يستفاد منه ليس إلّا عدم الاعتناء بالشكّ، ويأتي فيه ما يرد على الاحتمال الأوّل، وعلى ذلك لا يكون الإتيان بالمشكوك فيه و التلافي بقصد المشروعية تشريعاً محرّماً، ولا يلحق الإتيان بالزيادة العمدية، كما قال القائل [٢]، فإنّه مع عدم الاستفادة منه إلّا الترخيص لا يترتّب عليه ما ذكر.
بل لكون القاعدة- كما أشرنا إليه فيما سلف [٣]- محرزة، كما يستفاد من قوله عليه السلام في صحيحة حمّاد: «قد ركعت أمضه» [٤] وفي موثّقة عبد الرحمان:
«قد ركع» [٥] ومع التعبّد بوجود المشكوك فيه، يعدّ الإتيان به زيادة في المكتوبة من غير شبهة المثبتية، فلا يجوز، والتفصيل يطلب من مظانّه [٦].
حول جريان القاعدة في أنحاء الشكوك
ومنها: أنّ روايات الباب [٧]- كموثّقة ابن مسلم وصحيحتي زرارة وإسماعيل- هل تدلّ بإطلاقها على عدم الاعتناء بالشكّ على جميع أنحائه؛
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٢/ ١٤٥٩؛ وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، كتاب الصلاة، أبوابالخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٢] مصباح الفقيه، الصلاة ١٥: ١٦٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٢٧.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٤٨٩.
[٥] تقدّمت في الصفحة ٤٩١.
[٦] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٣٧٤.
[٧] تقدّمت في الصفحة ٤٨٨- ٤٨٩.