موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٧ - جريان قاعدة التجاوز في غير الصلاة
الصلاة، فإنّه ربما يقال باختصاص القاعدة بالصلاة؛ بخلاف قاعدة الفراغ السارية في جميع أبواب الفقه [١].
و قد تقدّم آنفاً: أنّ قاعدة الفراغ ممّا لا أصل لها [٢]، وعليه فتنطبق جميع روايات الباب على قاعدة التجاوز، ولا إشكال في استفادة الكبرى الكلّية منها، كموثّقة محمّد بن مسلم: «كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضِه كما هو» [٣]، فإنّ عمومها ممّا لا إشكال فيه، و إنّما حمل القائل [٤] هذه الرواية على بيان قاعدة الفراغ دون التجاوز، و قد عرفت ما فيه.
ويدلّ على الكلّية ذيل صحيحتي زرارة [٥] وإسماعيل بن جابر [٦]:
ففي الاولى بعد السؤال و الجواب الشاملين تقريباً لتمام الشكوك في أجزاء الصلاة؛ بنحو لا يبقى شكّ للسائل في أنّ الشكّ بعد الخروج عن المحلّ والدخول في الغير، لا يعتنى به، تصدّى الإمام عليه السلام لبيان أمر كلّي، و هو قوله:
«يا زرارة إذا خرجتَ من شيء ثمّ دخلت في غيره فشككت [٧] فليس بشيء»، واحتمال اختصاص الكلّي بالصلاة، في غاية البطلان، بعد بيان الحكم في الأجزاء وعدم الاحتياج إلى البيان.
[١] درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٣٩٥؛ نهاية التقرير ٢: ٤٦٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٨٠- ٤٨٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٨٣.
[٤] نهاية التقرير ٢: ٤٦١.
[٥] تقدّم تخريجها في الصفحة ٤٨٤.
[٦] تقدّم تخريجها في الصفحة ٤٨٤.
[٧] هذا مطابق للطبع الحجري من وسائل الشيعة ١: ٥٢٦/ السطر ٢٩.