موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٧ - الصورة الثامنة ما لو شكّ في بقاء الوقت، وشكّ مع ذلك في الإتيان بالظهر فقط، أو بالعصر فقط،
الصورة الثامنة: ما لو شكّ في بقاء الوقت، وشكّ مع ذلك في الإتيان بالظهر فقط، أو بالعصر فقط،
فيجب الإتيان بالمشكوك فيه.
لا لما قيل: من أنّ حكمه حكم الشكّ فيها مع بقاء الوقت واقعاً، فإنّ استصحاب بقاء الوقت يترتّب عليه هذا الحكم [١]؛ لما عرفت من الخلط فيه بين اللازم العقلي و الحكم الشرعي و الخلط بين الموضوع و الحكم [٢]، مع أ نّه لو سلّم لم يكن وجوب الإتيان في الوقت مع الشكّ فيه، حكماً شرعياً مستفاداً من كبرى شرعية، بل وجوب الإتيان مع الشكّ فيه هو حكم العقل بالاشتغال.
بل لأنّ وجوب الإتيان لا يحتاج إلى إحراز الوقت، بل بعد اشتغال الذمّة يقيناً بالأداء تجب البراءة اليقينية، ومع الشكّ في خروج الوقت يحكم العقل بالإتيان؛ خروجاً عن الاشتغال ولعدم المؤمّن مع الترك.
هذا مع الغضّ عن الاستصحاب. و أمّا بالنظر إليه:
فإنّ استصحاب بقاء الوقت، واستصحاب عدم الإتيان بالصلاة، كافيان في الحكم بالوجوب، فإنّ الوجوب مترتّب على عدم الإتيان وبقاء الوقت؛ من غير دخالة الشكّ في الوقت فيه.
ولو شكّ في الوقت وشكّ في الإتيان بهما، فالحكم كذلك لو ترتّب على عدم
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٦٣.