موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٥ - الصورة السابعة ما لو شكّ في الإتيان بالظهرين، ولم يبقَ من الوقت إلّامقدار خمس ركعات
شيء أو يجب الإتيان بهما بتقديم الظهر، و هذا هو الأقوى.
و إن قلنا بجريان الاصول في أطراف العلم مع عدم المخالفة العملية، كما في المقام، وعلى ما هو الأقوى، فمقتضى قاعدة التجاوز عدم لزوم الإتيان بالظهر، بل التعبّد بكونهما مأتيّاً بها، على ما هو الأظهر من كونها أصلًا محرزاً حيثياً، ومقتضى استصحاب عدم الإتيان بالعصر لزوم الإتيان بها.
وعلى ذلك يستشكل: بأنّ الإتيان بالعصر لغو- بعد البناء على كون الظهرين أداءً في مفروض الكلام؛ لقاعدة «من أدرك»- إمّا بما أفاده شيخنا الاستاذ قدس سره [١]، أو بما ذكرناه، فإنّها على ذلك تقع إمّا لغواً أو باطلًا لأجل فقد الترتيب.
إلّا أن يقال: إنّ قاعدة التجاوز تحرز وجود الظهر، و هو كافٍ في حصول شرط العصر.
وفيه: أنّ المحتمل في مثل قوله في الروايات المستفاد منها الاشتراط: «إلّا أنّ هذه قبل هذه» [٢]: إمّا دخالة عنوان قبلية الظهر على العصر، أو بعدية العصر، أو ترتّب العصر عليها، أو عدم دخالة شيء منها، بل الشرط في صحّتها وجود الظهر، فلو وجدت صحّت العصر، وعلى ما عدا الأخير لا تصلح القاعدة لإثبات تلك العناوين إلّابالأصل المثبت.
و أمّا على الأخير فبما أنّها أصل محرز حيثي؛ لا يحرز بها الظهر إلّامن حيث وجودها المستقلّ للتجاوز عن محلّ أدائها، و قد تقدّم أنّ دليل قاعدة «من أدرك»
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤٦.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٤: ١٢٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ٥ و ٢١.