موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٣ - الصورة السابعة ما لو شكّ في الإتيان بالظهرين، ولم يبقَ من الوقت إلّامقدار خمس ركعات
التصريح بذلك [١]، وقرينة فهم الأصحاب [٢]، فلا شبهة في أنّ المراد من الإدراك في القاعدة هو إدراك ركعة من الوقت، وعلى ذلك لو فرض إمكان الجمع بينه وبين إدراك الوقت المشترك مقابل المختصّ على ما بنينا [٣] عليه، فلا إشكال في قصور دلالتها.
والتحقيق في المقام: عدم شمولها لصلاة الظهر و المغرب إلّاإذا لم يبقَ من الوقت إلّامقدار ركعة مع الإتيان بالشريكة خطأ أو تركها لعذر، والروايات الواردة في المقام أيضاً مؤيّدة لذلك؛ لكونها متعرّضة للعصر و الغداة، و هي و إن لم تتعرّض للعشاءين أيضاً، لكن التعرّض للعصر الشريكة للظهر دونها، ربّما يشهد بعدم إرادة الظهر منها، وعلى فرض عدم شمول القاعدة للظهر فنفس شمولها للعصر في محلّها كافية لرفع الخوف عن فوت إحداهما، فإنّ العصر لا يخاف فوتها لقاعدة «من أدرك» المنطبقة عليها في محلّها، وعلى ذلك لا تزاحم العصرُ الظهرَ في وقتهما المشترك بينهما، فتقع الظهر في وقتها بلا مزاحم، والعصر في وقتها التنزيلي؛ إذ كانت أداء، فلا تفوت واحدة منهما.
هذا كلّه على ما قوّيناه من اشتراكهما في الوقت و أنّ الشكّ فيهما شكّ في الوقت [٤].
[١] راجع وسائل الشيعة ٤: ٢١٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠.
[٢] ذكرى الشيعة ٢: ٣٥٢؛ مستند الشيعة ٤: ١١٥؛ مصباح الفقيه، الصلاة ٩: ٣٥٠- ٣٥١.
[٣] تقدّم في الصفحة ١١٨- ١٢٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٣٤ و ٤٥٦- ٤٥٧.