موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٢ - الصورة السابعة ما لو شكّ في الإتيان بالظهرين، ولم يبقَ من الوقت إلّامقدار خمس ركعات
الظهر فعلًا، فيرتفع خوفه، فيجب عليه الظهر ثمّ العصر، ولا تكون العصر مع رفع خوفه مزاحمة للظهر فتدبّر جيّداً.
هذا إذا قلنا بشمول قاعدة «من أدرك» للظهر فيما لو بقي من الوقت خمس ركعات.
وكذا الحال لو قلنا بعدم شمولها لها، مع كون الوقت مشتركاً بينهما إلى الغروب على ما هو الحقّ، فإنّه مع بقاء جميع وقتها لا تنطبق عليها القاعدة، بل في فرض الاشتراك واستناد البطلان و الفوت إلى المزاحمة أو الاشتراط بتحقّق العصر أو تركها عذراً، يمكن الاستشكال في شمولها لها ثبوتاً، فإنّ الجمع بلفظ واحد بين تنزيل إدراك ركعة مقام تنزيل إدراك الجميع، وتنزيل إدراك ركعة بلا مزاحمة مقام إدراك الصلاة كذلك، أو تنزيل إدراك ركعة بلا اشتراطٍ مقامَ إدراك الصلاة كذلك، لعلّه غير ممكن.
وتوهّم إمكان الجمع في قوله: «من أدرك ركعة من الصلاة ...» [١] إلى آخره؛ بأن يقال: نزّل إدراك ركعة جامعة للشرائط وعدم المزاحمات، مكان إدراك الصلاة كذلك، فيشمل الموردين بالعموم و الإطلاق.
فاسد: أمّا أوّلًا: فللزوم التقييد المستهجن، كما هو ظاهر.
و أمّا ثانياً: فلأنّ المراد من الإدراك في الرواية هو إدراك ركعة في الوقت جزماً؛ لكونه متفاهماً من عنوان الإدراك، وبقرينة سائر الروايات الوارد فيها
[١] ذكرى الشيعة ٢: ٣٥٢؛ وسائل الشيعة ٤: ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠، الحديث ٤.