موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧١ - الصورة السابعة ما لو شكّ في الإتيان بالظهرين، ولم يبقَ من الوقت إلّامقدار خمس ركعات
ناشئة عن مطلوبية جزأيه، ولا يعقل رفع المزاحمة بينهما؛ لعدم تعقّل رفع الاستقلال؛ إذ مع رفعه ترفع مطلوبية المجموع.
وبالجملة: هذا الوجه مع الإشكالات الواردة عليه لا يرتفع به الإشكال.
والذي يمكن أن يقال في رفع الإشكال: إنّ عمدة المستند في مزاحمة العصر للظهر في الوقت المختصّ بها، صحيحة الحلبي [١] الدالّة على أنّه مع خوف فوت إحداهما يقدّم العصر، والإتيان بالظهر يوجب فوت كلتيهما، وبطلان الظهر بعد اشتراكهما في الوقت- على ما تقدّم [٢]- إمّا لأجل اشتراطها بالإتيان بالعصر، أو مزاحمة العصر في مصلحتها؛ بحيث تمنع عن استيفائهما مع عدم الإتيان بها، وكيف كان، لا يثبت شيء منهما إلّابمقدار دلالة الصحيحة، وفيها علّق الحكم على عنوان خوف الفوت وعدمه، فمع عدمه لا بدّ من تقديم الظهر، فلا مزاحمة ولا اشتراط في هذا الفرض.
فحينئذٍ إذا علم أنّ صلاة العصر عند بقاء الوقت بمقدار ركعة لا تفوت، بل وقعت أداء- كما هو ظاهر الأدلّة ومعقد «لا خلاف» في «الخلاف» [٣]- يرتفع خوف فوتها، ويرتفع خوف فوت الظهر أيضاً بقاعدة «من أدرك».
وبالجملة: لا يتوقّف رفع خوفه بانطباق «من أدرك» فعلًا على المورد، بل لو علم انطباقه عليه عند تحقّق موضوعه يرتفع، فلو بقي من الوقت خمس ركعات لا يحتمل فوت إحداهما بدليل «من أدرك» المنطبق على العصر في وقته وعلى
[١] تقدّم في الصفحة ٤٤٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٢١.
[٣] الخلاف ١: ٢٧٣.