موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٠ - الصورة السابعة ما لو شكّ في الإتيان بالظهرين، ولم يبقَ من الوقت إلّامقدار خمس ركعات
و قد تفصّى شيخنا الاستاذ قدس سره عنه: بأنّ كلّ صلاة مطلوب مستقلّ، ومجموعهما أيضاً مطلوب عرفاً.
وبعبارة اخرى: يجب على المكلّف ثماني ركعات، ولم يمكن له الإتيان بها في الوقت بجميعها، ويمكن إدراك ركعتين منها، فيجب [١].
وفيه ما لا يخفى، فإنّ مجموع الصلاتين ليس مطلوباً، بل المطلوب كلّ واحدة وإلّا لزم في تركها عقوبات ثلاثة؛ لترك هذه و هذه و المجموع، واعتبار المجموع لا يوجب شمول التكليف المتعلّق بكلّ واحدة منهما مستقلًاّ للمجموع، والعرف لا يساعد أيضاً على ما ذكر، فإنّ العرف لا يرون إلّاوجوب الظهر ووجوب العصر.
مضافاً إلى أنّه لو كان المجموع- الذي هو أمر واحد اعتباراً- مطلوباً واحداً هو الصلاة أيضاً، لشملته قاعدة «من أدرك»، ولازمه إدراك المجموع بإدراك ركعة من الوقت، فلو صلّى ووقعت ركعة من المجموع في الوقت و البقيّة خارجه، صحّت صلاته لقاعدة «من أدرك»، و هو كما ترى.
هذا مضافاً إلى عدم رفع الإشكال بذلك، فإنّ المجموع المركّب من الصلاتين إذا لوحظ بالنسبة إلى الوقت، يكون أحد جزأيه مزاحماً للآخر في الوقت، فكما أنّ العصر المستقلّة مزاحمة للظهر المستقلّة، كذلك تكون العصر التي هي جزء للمجموع مزاحمة للظهر، ومجرّد مطلوبية المجموع عرفاً لا يوجب رفع التزاحم، بل مزاحمة العصر المستقلّة باقية على حالها؛ لأنّ مطلوبية المجموع
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ١٨.