موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٩ - الصورة الرابعة لو شكّ في الظهرين في الوقت المختصّ بالعصر يجب الإتيان بها على أيّ حال؛
لإثبات عدمه في الوقت، كاستصحاب سائر الأعدام الأزلية.
قلت: أوّلًا إنّ كلًاّ من تقييد عدم الإتيان بزمان خاصّ وكونه ظرفاً له محال؛ لأنّ العدم لا يعقل أن يصير مثبتاً له؛ ضرورة أنّ ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له؛ فعدم الإتيان بالصلاة لا يعقل أن يكون موضوعاً للقضاء مع قيد الوقت أو ظرفيته له، كما لا يكون الموضوع له عدم الإتيان بالصلاة المتقيّدة بالوقت أو في الوقت، على أن يكون الظرف قيداً للصلاة أو ظرفاً لها، ويكون الإتيان بلا قيد، فإنّ عدم الإتيان بالصلاة المتقيّدة أو المظروفة صادق قبل الوقت، ولا يكون موضوعاً للقضاء، فما هو قابل للتقييد و المظروفية ليس موضوعاً له، وعدم الإتيان في الوقت يصحّ أن يكون موضوعاً، لكن تقييده بالوقت أو ظرفية الوقت له غير ممكن، فعلى ذلك لا بدّ من القول: بأنّ ما يترتّب عليه القضاء عدم الإتيان ومضيّ الوقت المقرّر للمأمور به، و أنّ الموضوع ذو جزءين.
فحينئذٍ يمكن إثبات القضاء باستصحاب العدم ومضيّ الوقت وجداناً، فهو من قبيل إثبات الموضوع بالأصل و الوجدان.
ومع الغضّ عن ذلك، والتزام أنّ الموضوع للقضاء عبارة عن عدم الإتيان في الوقت؛ على أن يكون الوقت ظرفاً لعدم الإتيان- بدعوى عرفية ذلك، والميزان هو تشخيص العرف، لا حكم العقل- يمكن إجراء أصل عدم الإتيان في الوقت بوجهين:
أحدهما: استصحاب عدم الإتيان بالصلاة في الوقت من ما قبل الظهر- مثلًا- إلى غروب الشمس، ومعه يحرز الموضوع؛ أيعدم الإتيان في القطعة المتّصلة