موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٦ - الصورة الرابعة لو شكّ في الظهرين في الوقت المختصّ بالعصر يجب الإتيان بها على أيّ حال؛
و إن تعدّد المطلوب، يكون الاستصحاب شخصياً، أو من الكلّي القسم الأوّل.
و إن قلنا بأنّ القضاء بأمر جديد، يكون من القسم الثالث؛ لاحتمال حدوث التكليف بالقضاء مقارناً لسقوط الأمر الأدائي، و إن احتمل الأمران يكون من القسم الثاني.
وفيه:- مضافاً إلى أنّ الاحتمال الأوّل و الثالث باطلان؛ لأنّ القضاء بأمر جديد بحسب مقتضى الأدلّة، و أنّ التحقيق هو الاحتمال الثاني، واستصحاب الكلّي ممنوع؛ لما أشرنا إليه سابقاً: من أنّ الكلّي المستصحب لا بدّ وأن يكون حكماً شرعياً أو موضوعاً ذا حكم، والكلّي الجامع بين التكليف الأدائي والقضائي، ليس حكماً شرعياً، بل أمر انتزاعي عقلي لا يجب اتّباعه، ولا موضوعاً مترتّباً عليه الحكم الشرعي [١]- أنّ مقتضى صحيحة الحلبي [٢] الحاكمة بأنّ الإتيان بالظهر في الوقت المختصّ بالعصر موجب لفوتها، أنّ المورد ليس من باب التزاحم، وإلّا لم يكن وجه لبطلانها؛ سواء سقط الأمر- كما هو المعروف- أم لا، كما هو المختار [٣].
فالبطلان بعد اشتراك الوقت بينهما بحسب الأدلّة- كما تقدّم [٤]- لأجل أنّ الظهر مشروطة بالإتيان بالعصر، ومع عدمه تبطل لفقدان الشرط، فاستصحاب عدم الإتيان بها ينقّح موضوع الصحيحة، فعلى ذلك يجري استصحاب عدم
[١] تقدّم في الصفحة ٤١٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٤٠.
[٣] مناهج الوصول ٢: ٢٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٢٤- ١٣٤.