موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٩ - الصورة الاولى لو علم بأ نّه صلّى العصر ولم يدرِ أنّه صلّى الظهر أو لا، وكان الوقت واسعاً
بين الوجوه المتقدّمة، ولولا الدليل على واحد منها لم يحمل على أحدها.
لكن لا إشكال في إرادة المحلّ الشرعي، وأ نّه ملحوظ لتصحيح الدعوى، كما تدلّ عليه أدلّة المقام، و أمّا سائر الاحتمالات فلا دليل عليه، والعمدة أنّ الإطلاق في المقام ليس كسائر الإطلاقات، فتدبّر جيّداً.
و أمّا دعوى: أنّ قوله في بعض الروايات: «إنّه حين العمل أذكر» [١] مؤيِّد للتعميم؛ فإنّ ظاهره: أنّ احتمال عدم وجود المشكوك فيه لأجل كونه على خلاف العادة لا يعتنى به [٢].
فمخدوشة؛ لأنّ ذلك التعليل- على فرض كونه تعليلًا- شاهد على أنّ الذاكر يأتي بالمأمور به على وجهه المقرّر شرعاً ولا يخلّ بمقصود المولى، لا أنّه يأتي به على طبق عادته، ولو جعل هذا التعليل شاهداً على أنّ المراد بالمحلّ هو الشرعي منه لكان أولى.
و أمّا دعوى: أنّ قوله في بعض الروايات في الوضوء: «إذا قمت من الوضوء وفرغت منه، و قد صرت في حال اخرى في الصلاة أو في غيرها، فشككت في بعض ما سمّى اللَّه ممّا أوجب اللَّه عليك فيه وضوءه، فلا شيء عليك» [٣]، وكذا في الغسل قوله: «فإن دخله الشكّ، و قد دخل في صلاته، فليمضِ في صلاته،
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٠١/ ٢٦٥؛ وسائل الشيعة ١: ٤٧١، كتاب الطهارة، أبوابالوضوء، الباب ٤٢، الحديث ٧.
[٢] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤٣.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٠٠/ ٢٦١؛ وسائل الشيعة ١: ٤٦٩، كتاب الطهارة، أبوابالوضوء، الباب ٤٢، الحديث ١.