موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٦ - الصورة الاولى لو علم بأ نّه صلّى العصر ولم يدرِ أنّه صلّى الظهر أو لا، وكان الوقت واسعاً
بالظهر، فلا يكون الشكّ بعد تجاوز المحلّ [١].
ليس بمرضيّ، فإنّ لازم اشتراط الظهر بوقوع العصر بعدها، كون محلّ العصر بعدها، لا الظهر قبل العصر، كما أنّ لازم اشتراط العصر بوقوع الظهر قبلها هو كون محلّ الظهر قبلها، ولهذا ورد في الروايات ما تقدّم.
إن قلت: إنّ الشكّ إنّما هو في صحّة صلاة العصر، وإجراء قاعدة الفراغ فيها، لا يثبت كون الظهر قبل العصر محقّقة إلّابالأصل المثبت [٢].
قلت: إنّ منشأ الشكّ في صحّة صلاة العصر هو الشكّ في تحقّق شرطه؛ أي صلاة الظهر، وقاعدة التجاوز جارية بالنسبة إلى الشرط- أيصلاة الظهر- ومقدّمة على قاعدة الفراغ، مع أنّ المقرّر في محلّه [٣]: أنّه لا أصل رأساً لقاعدة الفراغ، بل هنا قاعدة واحدة هي قاعدة التجاوز، ومقتضاها تحقّق الظهر قبل العصر، أو عدم الاعتناء بالشكّ فيها بعد تجاوز محلّها.
فإن قلت: إنّ الترتيب بين الظهر و العصر مختصّ بالملتفت، ومع عدم الالتفات لا يشترط الترتيب، فلا مجرى للقاعدة [٤].
قلت: هذا مسلّم، لكن لا يدفع الإشكال به في بعض الفروع، كما لو علم بأنّ الترك لم يكن من غير التفات، بل إمّا أتى بالصلاة أو تركها عمداً و التفاتاً، فتجري القاعدة، ويثبت بها تحقّق الظهر. وتوهّم عدم جريانها في مثل
[١] المستند في شرح العروة الوثقى، ضمن موسوعة الإمام الخوئي ١٨: ١١٤.
[٢] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤٣.
[٣] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٣٥٠.
[٤] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤٣.