موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٤ - المسألة الثالثة لو شكّ في الإتيان بالعشاءين بعد انتصاف الليل
عذر، لم يصحّ التمسّك بقاعدة التجاوز؛ لأنّ الشبهة بالنسبة إليها مصداقية، ومقتضى الاستصحاب بقاء التكليف ولزوم الإتيان بهما، لكن لا يثبت بذلك لزوم المبادرة وعدم جواز التأخير عن الفجر؛ لعدم إثبات كون الوقت باقياً، وعلى فرض القضاء لا تجب المبادرة إليه بناء على المواسعة، بل على المضايقة أيضاً؛ لأنّ التضييق لا ينافي التأخير بهذا المقدار، خصوصاً لو كان حدوث الشكّ قبل الفجر بمقدار الإتيان بهما مثلًا. هذا بحسب القواعد.
و أمّا بحسب النصّ الخاصّ ففي صحيحة زرارة و الفضيل المتقدّمة [١]: أنّ الحكم بوجوب الإتيان وعدمه عند الشكّ، مترتّب على بقاء وقت الفوت وخروجه.
و قد ورد في رواية عبيد بن زرارة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «لا يفوت صلاة النهار حتّى تغيب الشمس، ولا صلاة الليل حتّى يطلع الفجر، ولا صلاة الفجر حتّى تطلع الشمس» [٢]، و هي حاكمة على الصحيحة بإحراز الموضوع، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الفروض المتقدّمة، لكنّها ضعيفة [٣].
نعم قد أرسلها الصدوق بقوله: «قال الصادق عليه السلام» [٤]، ومرسلاته كذلك
[١] تقدّم في الصفحة ٤١٧- ٤١٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٥٦/ ١٠١٥؛ الاستبصار ١: ٢٦٠/ ٩٣٣؛ وسائل الشيعة ٤: ١٥٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٠، الحديث ٩.
[٣] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن عبيد بن زرارة. والرواية ضعيفة بجهالة علي بن يعقوب الهاشمي.
[٤] الفقيه ١: ٢٣٢/ ١٠٣٠.