موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٢ - ٢- البحث بلحاظ الاستصحاب
ثالثها: استصحاب عدم الإتيان بالصلاة إلى آخر الوقت.
لكن مع جريان الأصل الأخير لا مجرى للسابقين؛ لحكومته على الدليل الاجتهادي- أيوجوب القضاء- بتنقيح موضوعه، ومع تطبيق الدليل الاجتهادي يرفع الشكّ تعبّداً، فيكون الأصلان المتقدّمان محكومين للدليل المحكوم للأصل الأخير، كما هو المحقّق في حكومة الأصل السببي على المسبّبي مطلقاً، فلا شكّ تعبّداً في وجوب القضاء، فأصالة عدم القضاء غير جارية، كما يرتفع به احتمال بقاء الكلّي.
و قد يستشكل في استصحاب عدم الإتيان بها: بأنّ موضوع القضاء هو عدم الإتيان بها في الوقت المضروب لها، لا مطلق عدم الإتيان، فيرد على الأصل ما يرد على استصحاب الأعدام الأزلية، كاستصحاب عدم قرشية المرأة؛ لأنّ عدم الإتيان بها في الوقت- على نعت الليس الناقص- لا حالة سابقة له، وعلى نعت الليس التامّ- أيعدم وجود الإتيان بالصلاة الواقعة في الوقت لعدم الوقت، بل وعدم المكلّف الآتي بها- لا يترتّب عليه الأثر، وإثبات الموضوع المترتّب عليه الأثر- أيالليس الناقص- بإجراء الأصل في الليس التامّ، مثبت.
إلّا أن يقال: إنّا نعلم في الآن الأوّل من الوقت بعدم الإتيان بالصلاة في الوقت، ولو مع احتمال الإتيان بها في أوّل وقتها؛ ضرورة أنّها لا يعقل وجودها في الآن الأوّل، ففي هذا الآن عدم الإتيان بها في الوقت معلوم، ويشكّ في بقائه إلى آخر الوقت، فيستصحب بلا ورود الشبهة المتقدّمة.
مضافاً إلى أنّه مع الغضّ عن ذلك، يمكن إجراء استصحاب عدم الإتيان