موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٠ - الصورة الثالثة ما إذا علم في أثناء الصلاة بعد ما لم يمكن التدارك
فعلى القول [١] بأ نّه مع تركهما من الأخيرة يقع التشهّد و السلام في غير محلّهما، ووجب الإتيان بهما ثمّ الإتمام، يجب عليه بحكم العلم الإجمالي الإتيان بهما والإتمام ثمّ قضاء السجدة مرّتين، وكذلك سجدة السهو، فإنّه لا يحتمل في الفرض بطلان الصلاة، بل يعلم إجمالًا بأ نّه يجب عليه إمّا هذا أو ذاك.
إلّا أن يقال: إنّ استصحاب عدم الإتيان بهما في الأخيرة، أو استصحاب عدم السجدة الثانية بعد العلم بالإتيان بالاولى، يوجب انحلال العلم ولو حكماً، فإنّه بعد الاستصحاب يرتفع الإجمال، ويعلم بوجوب الإتيان بهما تفصيلًا ولو بحسب الحكم الظاهري، ويشكّ في وجوب القضاء و السجود للسهو، فيستصحب عدمهما، كما هو مقتضى البراءة أيضاً، و إن احتمل ترك كلتيهما من غير الأخيرة، فيجري استصحاب عدمهما، ويترتّب عليه البطلان، وينحلّ العلم، فيجب عليه الإعادة، ويرتفع موضوع القضاء وسجود السهو كما مرّ [٢]، مع أنّه موافق لأصل البراءة و الأصل الحكمي.
الصورة الثالثة: ما إذا علم في أثناء الصلاة بعد ما لم يمكن التدارك.
كما لو كان بعد الركوع الثالث، فلم يدرِ أنّه تركهما من الركعة الثانية أو من الاولى، أو ترك من كلٍّ منهما سجدة، فيعلم إمّا بوجوب الاستئناف، أو وجوب القضاء وسجود السهو.
[١] مصباح الفقيه، الصلاة ١٥: ١١٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٩٨- ٣٩٩.