موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٩ - أدلّة الصحّة
وقريب منها موثّقة عبيد بن زرارة. قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل شكّ فلم يدرِ أسجد ثنتين أم واحدة، فسجد اخرى، ثمّ استيقن أنّه قد زاد سجدة؟
فقال: «لا و اللَّه لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة»، وقال: «لا يعيد صلاته من سجدة ويعيدها من ركعة» [١] والوجه في دلالتها كسابقتها.
إلّا أن يقال: إنّ في عبارة الرواية قرينة تدلّ على أنّ المراد بالركعة الركوع، فإنّ قوله في الجواب: «لا و اللَّه لا تفسد الصلاة زيادة سجدة» لا إبهام فيه، ويدلّ على المقصود بلا شبهة، فقوله بعد ذلك: «لا يعيد صلاته ...» إلى آخرها أتى به لإفادة أمر زائد، و هو أنّ السجدة الواحدة لا تبطلها، فتدلّ بمفهوم القيد على أنّ السجدتين مبطلتان، فإذا دلّت على ذلك لا يعقل أن تكون الركعة بتمامها دخيلة في البطلان، فإنّ الزائد على سجدتين غير دخيل، و هذا قرينة على أنّ المراد هو الركوع ليصحّ الكلام، فكأ نّه قال: السجدتان مفسدتان، وكذا الركوع، و إنّما لم نقل ذلك في الرواية الاولى؛ لإمكان أن يقال فيها: بأنّ ذكر سجدة لأجل وقوعها في كلام السائل، و هذه النكتة تمنع عن فهم المفهوم، و أمّا في الثانية، فبعد ما تمّ جوابه أتى بجملة اخرى زائدة على ذلك، فتفيد المفهوم، ومعه يتمّ ما ذكرنا من الدلالة.
ولو قيل: بأنّ الجملة الاولى بمنزلة الكبرى الكلّية وجواب السؤال في الجملة الثانية.
يقال: مع كفاية الكبرى الكلّية في المقصود لا احتياج إلى بيان الصغرى،
[١] تهذيب الأحكام ٢: ١٥٦/ ٦١١؛ وسائل الشيعة ٦: ٣١٩، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٤، الحديث ٣.