موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٨ - أدلّة الصحّة
إنّما ثبتت بالسنّة، والسنّة لا تنقض الفريضة [١]، ولو سُلّم عدم الجريان في العمد فلا ريب في جريانها في موارد العذر، كالجهل و النسيان ونحوهما، وكحديث الرفع في مثل الجهل حكماً أو موضوعاً أو نسياناً.
ويمكن الاستدلال للصحّة أيضاً بجملة من الروايات:
منها: صحيحة زرارة وبكير ابني أعين المتقدّمة [٢] على نسخة «الكافي» قال:
«إذا استيقن أنّه قد زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتدّ بها ...» إلى آخرها، فإنّ مفهومه الصحّة مع عدم زيادة الركعة؛ سواء زاد ركوعاً أو سجوداً، وعلى نسخة «التهذيب» يتشبّث بإطلاقها على البطلان.
ومنها: صحيحة منصور بن حازم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: سألته عن رجل صلّى، فذكر أنّه زاد سجدة؟ فقال: «لا يعيد صلاة من سجدة، ويعيدها من ركعة» [٣]، فإنّها تدلّ على أنّ ما يوجب البطلان زيادة ركعة؛ إذ لو كانت السجدتان بوحدتهما، أو الركوع بوحدته توجب البطلان، كان ذكر الركعة بلا وجه، بل مع إبطال الركوع لا يعقل انتساب البطلان إلى الركعة؛ فإنّ البطلان عارض قبل تحقّقها دائماً، وحمل الركعة على الركوع [٤] خلاف الظاهر.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٣- ٣٤.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٣٧١.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ١٥٦/ ٦١٠؛ وسائل الشيعة ٦: ٣١٩، كتاب الصلاة، أبوابالركوع، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٤] جواهر الكلام ١٢: ٢٦٠؛ الصلاة (تقريرات المحقّق النائيني) الآملي ٣: ٢٦؛ نهاية التقرير ٢: ٤٢٥.