موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٢ - بيان مقتضى الأخبار الخاصّة
كما أنّ توهّم: أنّ زيادة الركعة هي القدر المتيقّن من الرواية، فإنّه على رواية الشيخ داخلة فيها [١]، في غير محلّه، فإنّه على روايته لا بدّ من التوجيه؛ للزوم تخصيص الأكثر لو قلنا ببطلانها بمطلق الزيادة، فلا بدّ من الحمل على العمد أو على الاستحباب و إن كان بعيداً عن قوله: «لا يعتدّ بها».
إلّا أن يقال: إنّ مناسبة الحكم و الموضوع، ودلالة بعض الروايات على أنّ الركعة الزائدة موجبة للبطلان:
كصحيحة منصور بن حازم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: سألته عن رجل صلّى فذكر أنّه زاد سجدة؟ فقال: «لا يعيد صلاة من سجدة، ويعيدها من ركعة» [٢].
ورواية عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل شكّ فلم يدرِ أسجد اثنتين أم واحدة، فسجد اخرى، ثمّ استيقن أنّه قد زاد سجدة؟ فقال:
«لا و اللَّه لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة»، وقال: «لا يعيد صلاته من سجدة، ويعيدها من ركعة» [٣]، موجبة لترجيح وجود الركعة في النسخة.
وعلى ذلك يمكن أن يقال: إنّ في صحيحة زرارة احتمالين:
أحدهما: أنّه بصدد بيان الحكم الظاهري، وكان المراد من الاستيقان هو عنوانه مقابل الشكّ، وأ نّه بعد ما صلّى إذا كان شاكّاً في الزيادة فلا يعتني به؛
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣١٢؛ نهاية الدراية ٤: ٣٧٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ١٥٦/ ٦١٠؛ وسائل الشيعة ٦: ٣١٩، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ١٥٦/ ٦١١؛ وسائل الشيعة ٦: ٣١٩، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٤، الحديث ٣.