موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٨ - بيان مقتضى الروايات الخاصّة في المقام
شرط، فكأ نّه قال: المتعمّد كذا، ولا مفهوم لمثله.
ثمّ على فرض المفهوم للجملتين يقع التعارض بين المفهومين في بعض المصاديق، كما لو قلنا: بأنّ قوله: «لا يدري» لا يشمل إلّاالجهل بالحكم، والسهو و النسيان مخصوصان بالموضوع، ومع التعارض يكون المرجّح أو المرجع حديثي «لا تعاد» والرفع.
وعلى فرض ثبوت المفهوم للذيل دون الصدر، تبطل الصلاة في الجهل بالموضوع ونسيان الحكم وسهوه، وكذا كلّ مورد لا يشمل المنطوق.
وعلى فرض عدم ثبوت المفهوم لها، تكون الموارد التي هي خارجة عن المنطوق في الجملتين، محكومة بالصحّة على ما هو الأصحّ.
وعلى فرض ثبوت المفهوم لخصوص الجملة الاولى تصحّ في غير المتعمّد، و هذا هو الأصحّ؛ لكونه موافقاً لفهم العرف حتّى على رواية «التهذيب»، فإنّ «أيّ ذلك» في حكم الشرطية يفهم منها المفهوم، و إنّ الظاهر أنّ للكلام مفهوماً، و إنّما تصدّى المتكلّم لبيان بعض مصاديقه.
ولا يبعد أن يقال: إنّ العرف مساعد على القول: بأنّ المتفاهم عرفاً من الصحيحة- ولو بمناسبة الحكم و الموضوع- أنّ الميزان في باب الجهر والإخفات هو التعمّد للترك وعدمه، وهما تمام الموضوع للإعادة وعدمها، فتشمل الصحيحة جميع الموارد حتّى الموارد التي يقال: إنّها خارجة عن السؤال كالمأموم المسبوق وجهر المرأة فيما يجب عليه الإخفات، ولا فرق بين الركعتين الأوّلتين و الأخيرتين، كما لا فرق بين التخلّف في بعض القراءة وجميعها، والأمر سهل بعد ما عرفت من القاعدة لولا الصحيحة.