موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٢ - حول الخلل في القيام المتّصل بالركوع
وفيه أوّلًا: أنّ الأوامر المتعلّقة بالأجزاء لا يلحظ فيها إلّامتعلّقاتها، بل لا يعقل لحاظ غيرها، فالأمر المتعلّق بالركوع ليس إلّاأمراً بالركوع، ولا يتوجّه إلّا إلى المكلّف، لا إلى القائم باعتبار وجوب القيام بدليل آخر، كما لا يتوجّه إلى الآتي بالقراءة و التسبيحات إلى غير ذلك.
وثانياً: لو سلّم ذلك، لكن مقتضى الإطلاق صحّة الإتيان بالركوع ولو أتى به من غير قيام، مثلًا: لو قال: «أيّها القائم اركع»، لا يدلّ ذلك على لزوم كون الركوع عن قيام، إلّاأن يقيّد كلامه بما يفيد ذلك.
وثالثاً: لو سلّم ذلك، لكن لا دليل على الاشتراط، فإنّ الدلالة عليه إنّما هي من الظهور القائم باللفظ، ومجرّد وجوب القيام وتوجّه الأمر إلى القائم، لا يستفاد منه شرطيته؛ بحيث يبطل الركن بالإخلال بشرطه، ثمّ على فرض الاشتراط، فلا دليل على أنّ المستثنى من «لا تعاد» هو الركوع المقرّر شرعاً مع شرائطه؛ إذ قد مرّ [١]: أنّ مقتضى الدليل هو استثناء ذات الركوع، فراجع.
ثمّ على ما تقدّم من الكلام، لا مانع عقلًا من وجوب ذلك القيام ركناً لو دلّ الدليل عليه، لكن قد تقدّمت [٢] الإشارة إلى أن لا دليل عليه، كما أنّ التشبّث [٣] بأصالة الركنية وقاعدة الاشتغال في غير محلّه.
والعمدة هي الإجماع المدّعى من عصر المحقّق إلى ما بعده، وفيه مجال
[١] تقدّم في الصفحة ٣٠٨- ٣٠٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٣٩- ٣٤١.
[٣] مفتاح الكرامة ٦: ٥٤٧؛ مستند الشيعة ٥: ٣٧.