موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٠ - حول الخلل في القيام المتّصل بالركوع
والتقوّس ركوع. بل الظاهر من بعض النصوص أنّ الهويّ إلى الركوع غيره، فضلًا عن القيام كموثّقة عمّار المتقدّمة عن أبي عبداللَّه عليه السلام، وفيها، وقال: «إن ذكره- أيالقنوت- و قد أهوى إلى الركوع ...» [١] إلى آخرها، و هو أيضاً ظاهر كلماتهم؛ حيث قالوا [٢]: لو نسي القراءة مثلًا، وذكر قبل الوصول إلى حدّ الركوع رجع، وأتى بها ... إلى غير ذلك من كلماتهم [٣] المشحونة بذكر الهويّ إليه الظاهرة في الافتراق.
وكذا قولهم في المقام: إنّ الركن هو القيام المتّصل بالركوع [٤]، فعلى ذلك يكون القيام المتّصل بالركوع أمراً مستقلًاّ عنه، يمكن أن يكون ركناً في الصلاة.
نعم لو قيل: باشتراط الركوع بالقيام شرعاً وببطلانه بفقد القيام [٥]- بدعوى:
أنّ حديث «لا تعاد» ناظر إلى أنّ الركوع مع قيوده وشروطه الشرعية هو المستثنى، ومقتضاه أنّ الإخلال بالشرط مخلّ بالركن وموجب للبطلان ولو سهواً- لما صحّ أيضاً استقلال القيام بالركنية، فإنّ ما ذكر على فرض صحّته
[١] تهذيب الأحكام ٢: ١٣١/ ٥٠٧؛ وسائل الشيعة ٦: ٢٨٦، كتاب الصلاة، أبوابالقنوت، الباب ١٥، الحديث ٢.
[٢] جامع المقاصد ٢: ٢٤٩؛ مصباح الفقيه، الصلاة ١٢: ٩.
[٣] ذكرى الشيعة ٣: ٣٦٥؛ روض الجنان ٢: ٧٢٤؛ رياض المسائل ٣: ٤٢٨.
[٤] روض الجنان ٢: ٦٦٦؛ مدارك الأحكام ٣: ٣٢٦ و ٣٢٩؛ رياض المسائل ٣: ٣٦٨؛ مفتاح الكرامة ٦: ٥٥٠.
[٥] مصباح الفقيه، الصلاة ١٢: ١٢- ١٣.