موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤ - فصل في شمول حديث «لا تعاد» للزيادة
إلى اشتراط العدم- كما قالوا [١]- إنّما هو أمر عقلي يغفل عنه العرف الذي هو المعيار في أمثال ذلك مع أنّ المقدّر المناسب للحديث- خصوصاً بملاحظة التعليل في الذيل- أنّه «لا يعاد بإخلال»، فيعمّ كلّ ما يخلّ بالصحّة.
نعم هنا وجه لدخول زيادة الركوع و السجود في المستثنى منه، وعدم البطلان بزيادة الركن: و هو التعليل بأنّ السنّة لا تنقض الفريضة، فإنّ الفريضة هو الخمسة، و أمّا الاشتراط بعدم زيادة الركوع و السجود أو كون زيادتهما مبطلة، فلا يدلّ عليهما إلّاالسنّة، كقوله: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة»، فالحديث بحسب التعليل دالّ على عدم نقض ما فرضه اللَّه بشيء ثبت بالسنّة.
وتؤيّده الروايات الدالّة على أنّه لو أتمّ الركوع و السجود فقد تمّت صلاته [٢]، وقوله عليه السلام: «وأدنى ما يجب في الصلاة: تكبيرة الإحرام، والركوع، والسجود، من غير أن يتعمّد ترك شيء ممّا يجب عليه من حدود الصلاة» [٣].
فإن قلت: إنّ قوله: «السنّة لا تنقض الفريضة» [٤] بمنزلة التعليل لما سبق، والفريضة هي ما أوجبه اللَّه، والسنّة ما أوجبه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فهو دالّ على أنّ كلّ ما أوجبه النبي صلى الله عليه و آله و سلم لا ينقض فريضة اللَّه، ومن المعلوم أنّ ما أوجبه النبي صلى الله عليه و آله و سلم هي الأجزاء و الشرائط المأخوذة في الصلاة، و أمّا الموانع و القواطع
[١] تقدّم في الصفحة ٥ و ٢٠.
[٢] الكافي ٣: ٣٤٨/ ٣؛ وسائل الشيعة ٦: ٩٠، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٩، الحديث ٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٩- ٣٠.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢١.