موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٩ - حول الخلل في القيام المتّصل بالركوع
أحدهما: ما هو متّصل بالهويّ إلى الركوع فهو جزء الركوع وركن بركنيته.
ثانيهما: قطعة اخرى من القيام قبل ما هو متّصل بالهويّ إلى الركوع، فهو ركن آخر.
والظاهر عدم التزام أحد بالثاني، بل الظاهر من كلماتهم [١] هو ركنية القيام المتّصل بالمعنى الأوّل، فلا بدّ له من الالتزام بعدم دخالته في مفهوم الركوع، و هو غير بعيد عرفاً ولغة، فإنّ من هوى إلى السفل من غير قصد الركوع، ثمّ بدا له الركوع وأدام هويّه إلى حدّه، يصدق عليه أنّه ركع، ويصدق على ما أوجده الركوع، بل الظاهر صدقه على الهيئة الخاصّة، فلو شوهد شخص في هذه الهيئة، وسئل من العرف: بأنّ ذاك الشخص في أيّ حال؟ لقيل: إنّه في حال الركوع و إن لم يعلم أنّه هوى من القيام إلى هذا الحدّ، وليس ذلك إلّاللصدق العرفي.
ولو نوقش في ذلك، فلا إشكال في أنّ القيام- فضلًا عن الانتصاب- لا دخل له في الصدق، فلو هوى من انحناءٍ ما الذي هو خارج عن القيام لغرض، فهوى إلى الحدّ يصدق الركوع عليه.
وظاهر كلمات اللغويين: أنّ الركوع هو الانحناء، ففي «الصحاح» [٢]:
الركوع الانحناء، ومنه ركوع الصلاة، وركع الشيخ انحنى من الكبر، وقريب منه ما عن «القاموس» [٣] وغيره [٤]، و هو- كما ترى- ظاهر في أنّ نفس الانحناء
[١] جامع المقاصد ٢: ٢٠١؛ روض الجنان ٢: ٦٦٦؛ مدارك الأحكام ٣: ٣٢٦؛ رياض المسائل ٣: ٣٦٨.
[٢] الصحاح ٣: ١٢٢٢.
[٣] القاموس المحيط ٣: ٣٢.
[٤] لسان العرب ٥: ٣٠٣.